بن عروس: عرض مقاربات معرفية وأرشيفية تاريخية خلال ندوة علمية بعنوان "إرهاصات الجلاء العسكري1951- 1963"

 احتضن المركز الثقافي والرياضي للشباب ببن عروس،  الخميس 15 أكتوبر 2026، فعاليات ندوة علمية تاريخية بعنوان "إرهاصات الجلاء العسكري 1951-1963" نظمتها جمعية أحباء المكتبة والكتاب ببن عروس ضمن نشاطات "منتدى العابد بوحافة للتاريخ المعاصر"، وتضمنت مداخلات علمية لمجموعة من الأساتذة والباحثين تعرضت لمحطات الجلاء العسكري الفرنسي بتونس من خلال مقاربات معرفية وارشيفية تاريخية .

واعتبرت رئيسة جمعية احباء المكتبة والكتاب ببن عروس، فتحية شعبان، أن الجلاء العسكري يمثّل محطة هامة وبارزة في ملحمة الكفاح الوطني وصمود المقاومة التونسية في دفاعها المستميت من اجل الانعتاق من الاستعمار ونيل الاستقلال التام، مذكّرة بالمراحل التي سبقت وترافقت مع معركة الجلاء بداية من سنة 1951 وانطلاق الثورة المسلحة سنة 1952، وصولا الى معارك التحرير الوطني اللاحقة حتى معركة الجلاء واخلاء القاعدة البحرية ببنزرت.

وبيّنت شعبان أن استحضار ملحمة الجلاء يعبّر عن التمسك بالسيادة الوطنية وحرية القرار التونسي، وهي فرصة لاستحضار تضحيات أجيال من المناضلين، وتجديد للعهد على صون الاستقلال وتعزيز روح المواطنة، والعمل من أجل بناء تونس.

وعرض رئيس "منتدى العابد بوحافة للتاريخ المعاصر"، الأستاذ محمد الحفناوي بوحافة، مختلف مراحل ومحطات النضال الوطني ضد الاستعمار الفرنسي، معتبرا أن عيد الجلاء ليس تاريخا يتم استحضاره كل عام، بل يمثل لحظة مفصلية في تاريخ تونس الحديث وذاكرة نضال شعب تشبث بحقه في الاستقلال، وهو كذلك ثمرة مسار طويل من المقاومة والنضال السياسي والفكري والديبلوماسي ساهمت فيه أجيال من الوطنيين جعلوا من تحرير الوطن غايتهم الأسمى، ليعرّج في الأثناء على سيرة العابد بوحافة في التعريف بالقضية الوطنية في المحافل الدولية من خلال عمله الصحفي والديبلوماسي.

وفي مداخلة بعنوان "أي معنى للجلاء  في الذكرى 63 لخروج اخر جندي فرنسي من تونس"، اعتبر الأستاذ خالد عبيد مدير المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر أنه لا يمكن قراءة حرب بنزرت وما نتج عنها الا من خلال قراءة الأحداث التي سبقتها، و من خلالها يمكن فهم حتمية هذه الحرب، التي من أهمها موقف الدولة التونسية الثابت بُعيد اعلان الاستقلال والمؤمن بأنّ الاستقلال لايكون تاما وناجزا الا بتمكن الدولة الفتية من استكمال سيطرتها على كل أراضيها، وخاصة بنزرت التي عبّرت فرنسا آنذاك  من خلال مواقفها الرسمية أنها لايمكن أن تتخلى عنها.

وبيّن عبيد أن علاقة تونس بفرنسا في تلك المرحلة تميّزت بهذه المراوحة بين المفاوضات وانقطاعها بخصوص المطالبة بجلاء كل القواعد العسكرية داخل البلاد وهو ما تحقق تباعا وصولا الى معركة بنزرت، والتي كانت نتاجا حتميا سببه الرئيسي رفض فرنسا التخلي عن قاعدتها العسكرية البحرية فيها، مقابل اعتبار الحكومة التونسية آنذاك أن استرجاع قاعدة بنزرت مسألة حياة او موت، ولاسبيل لبقاء أي جزء من التراب التونسي خارج سلطة القرار الوطني، وذلك لإعطاء معنى حقيقي للاستقلال والسيادة الوطنية .

وتضمنت الندوة جلسات علمية فيها مداخلات متنوعة تعرض فيها رئيس جمعية البحوث والدراسات لاتحاد المغرب العربي الأستاذ حبيب حسن اللولب لمحطات الجلاء العسكري الفرنسي بتونس 1951-1963، والأستاذ علي ايت ميهوب للمظاهر الاحتفالية المرتبطة بذكرى الجلاء، والأستاذ عبد المجيد بالهادي لمسار الجلاء من العسكري الى الزراعي ،والأستاذ عادل بن يوسف للرواية الفرنسية لمعركة الجلاء العسكري، والأستاذ رشيد عبد الحق لمعركة بنزرت من زاوية صمود الميدان وكواليس الديبلوماسية الدولية.

شارك:

إشترك الأن

تونس

20° - 27°
الأحد28°
الاثنين27°
& بنات أفكاري &
Club Jeunes
اشراقات
الناس الملاح
الخيمة
دق خلاله
اشراقات

اشراقات

09:00 - 12:00

ON AIR
& بنات أفكاري &
Club Jeunes
اشراقات
الناس الملاح
الخيمة
دق خلاله