أريانة: معرض الورد بمنتزه بئر بلحسن ..حركية اقتصادية و ثقافية متكاملة

 احتضن "منتزه بئر بلحسن" فعاليات الدورة الثلاثين لمعرض الورد بأريانة، في تظاهرة لم تعد مجرد موعد سنوي تقليدي لبيع الشتلات وتقطير الزهور، بل تحوّلت إلى تظاهرة اقتصادية متكاملة تهدف إلى تمكين الحرفيين والزراعيين ودعم وترويج منتوجاتهم، ومنح الزوار فرصة لقضاء احتياجاتهم المتنوعة.

​ويشارك في المعرض الذي يتواصل هذه السنة إلى غاية 17 ماي الجاري، 147 عارضا ينشطون في قطاعات إنتاجية مختلفة، حيث تداخلت ألوان الورود وروائح ماء الزهر والورد والحلويات التقليدية، بالإضافة إلى الفخار والصناعات اليدوية الأخرى.

​واستأثر تقطير مياه الزهر والورد في المعرض بحيز كبير من أروقة المعرض حيث تم تقديم منتجات مشتقة من الزهور والأعشاب، تمزج بين الأغراض العلاجية والصناعات الغذائية والتجميلية.

ونشطت من ناحية أخرى تجارة الفخار في ذات الفضاء الذي استقطب حرفيين من كافة ولايات الجمهورية، وتحلّت أجنحته بأولوني الأواني المعروضة واشتدت فيه التنافسية في الأسعار لإرضاء الحريف والتماهي مع قدرته الشرائية.

ومن ناحية أخرى كانت ​الحرف اليدوية والحلويات حاضرة بكثافة حيث عرض المشاركون الحلي التقليدي المبتكر ومنتوجات من السعف وغيرها، إضافة إلى الحلويات التقليدية التي تعتمد في نكهاتها الأساسية على مستخلصات الزهور المحلية.

​وفي جولة بين الأروقة، تبرز قصص تعكس عمق الارتباط بهذه التظاهرة،  فإحدى العارضات،  تصف المعرض بأنه أصبح "يسري في عروقها"، بعد مسيرة 17 سنة من المشاركة المستمرة.

​"وتقول بعض العارضات، "إن الجودة هي الضمان الوحيد "، مؤكدات التزامهن  بتقديم منتجات عالية الجودة، السرّ وراء بناء قاعدة من الحرفاء الأوفياء الذين لا تنتهي علاقتهم  بمجرد انتهاء المعرض، بل تستمر طوال السنة، مما يحول هذا النشاط الموسمي إلى مورد رزق دائم ومستقر.

​ورغم الأجواء الإيجابية، قدم بعض العارضين مقترحات لتطوير الدورات القادمة، وتمثلت في مراجعة التوقيت، مطالبين بإطالة مدة المعرض لضمان عائدات تتناسب مع مجهودات التحضير الطويلة. ​ كما دعا أصحاب المشاتل، إلى مراجعة معلوم الأجنحة لتخفيف الأعباء المالية عليهم.

​وبالنسبة للزوار، يظل المعرض "الرئة" التي تتنفس بها الولاية،  فقد أمسى تظاهرة سنوية تضفي حركية ثقافية واجتماعية بالجهة تمنح العائلات متنفسا، وتوفّر للحرفيين المحليين دعما في الآن ذاته.

​بينما تواصل الدورة الثلاثون استقبال زوارها إلى غاية يوم 17 ماي الجاري، يبقى الرهان قائما على تحويل هذا المعرض إلى وجهة دولية للسياحة البيئية، وضمان استمرارية هذا الموروث الذي يمزج بين "صنعة اليد" وسحر الطبيعة.

شارك:

إشترك الأن

تونس

17° - 34°
الثلاثاء28°
الأربعاء27°
# صباح التوانسة #
LA MATINALE
RJ MUSIC
أضواء
المرشد المعين
الشانطي
نبض الحياة
مع الناس
الكلمة ليك
أضواء

أضواء

10:00 - 12:00

ON AIR
# صباح التوانسة #
LA MATINALE
RJ MUSIC
أضواء
المرشد المعين
الشانطي
نبض الحياة
مع الناس
الكلمة ليك