نادي الادب والفكر بالمكتبة العمومية بمقرين يفتح نافذة على المسيرة الإبداعية للروائية حبيبة المحرزي

استضاف القائمون على نادي الأدب والفكر بالمكتبة العمومية بمقرين، مساء السبت 10 جانفي 2026، الكاتبة حبيبة المحرزي لتقديم مسيرتها الابداعية في الكتابة الروائية، وذلك في إطار نشاطه الدوري في الإضاءة على الاسهامات الإبداعية للأدباء والمفكرين والاحتفاء بمنجزهم الإبداعي وتحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببن عروس وبدعم من المكتبة الجهوية.
اللقاء الذي حضره لفيف من الناشطين في الحقل الادبي والأساتذة والنقاد رأت فيه مديرة المكتبة العمومية شباب وكهول بمقرين يامنة اللومي فرصة متجددة للقاء بين محبي الكتابة الروائية والاستفادة من التجارب الإبداعية التي تحضر في كل نشاط يؤطره نادي الفكر والثقافة، معتبرة ان هذا النادي الفتي الذي تأسس سنة 2024 استطاع ان يضيء على تجارب إبداعية متنوعة، وان يسهم في تنشيط الحياة الثقافية بمقرين من خلال استضافة العديد من الكتاب، وتناول مسيرتهم الإبداعية من خلال ورقات بحثية أو أعمال نقدية ذات قيمة.
وبينت الكاتبة والناقدة مسعودة بوبكران المدونة الإبداعية للروائية حبيبة المحرزي تسلط الضوء من خلال السرد على عالم واقعي تجترح منه الكثير من الازمات لتمررها عبر القلم الروائي الفني وعبر اليات السرد إلى قصة ورواية .
وتهتم الروائية حبية المحرزي وفق الرؤية النقدية لمسعودة بوبكر بشخصية المرأة في فضائها الاجتماعي الان وهنا من خلال الإضاءة على اشكالياتها في الوقت الراهن، والنظر الى حساسية موقعها من العائلة، وهو مشغل بارز تدور حوله الكتابة الروائية والسردية منذ باكورة انتاجها الى اخر ما كتبت لتبقى زاوية النظر دائما هي البحث عما يثير وعن النهايات الصادمة والمستفزة.
من جهتها قدمت الناقدة مفيدة الجلاصي أحد الاعمال الروائية للمحتفى بها وهي رواية "حلم في جسدي"، من خلال التركيز على اختيار الشخصيات في هذا العمل، وتوظيفهما في المتن الروائي للإضاءة والكشف على ظواهر اجتماعية تصنف في خانة المحظور في التداول على غرار مسألة التحول الجنسي والإعاقة اللذان تمثلهما شخصيتا الرواية.
وركزت الجلاصي على رمزية العناوين والاسماء في النص الروائي، وعلى مسارات السرد التي تم توظيفها لخدمة القضايا الاجتماعية المطروحة على غرار الوصم الاجتماعي والاقصاء والتنمر وعدم قبول الاخر المختلف وهي سمات مجتمعية تعبر عن مأزق مجتمعي حقيقي.
كما ركزت المتدخلة بالخصوص على اعتماد تقنية الحوار الباطني في الرواية، وكيف تم توظيفهما للإضاءة على عالم شخصيات الرواية المنكفئة على ذواتها بفعل الصد الاجتماعي لتؤكد من خلاله قدرة الكاتبة على سبر أغوار هذه الشخصيات، ومعرفة بواطنها ودواخلها في نوع من التماهي الفني المقصود.
وخلصت الناقدة الى اعتبار اعمال حبيبة المحرزي عنوانا للجرأة وهذه السمة وان باتت تمثل سمة أساسية في الاعمال الروائية المعاصرة فإنها في عالم حبيبة المحرزي الروائي لاتمثل واقعا يحاكى وينقل بل انها تعمل على تفكيكه وتبحث فيه عن المثير والمستفز وتصوغه من خلال معالجة فنية تحريضية لشد انتباه القارئ ولعرض رسالتها في النهاية والتي تقوم أساسا على الانتصار لقضايا المرأة.
وحبيبة المحرزي شاعرة وقاصة وروائية وناقدة وباحثة في المدارس النقدية صدر لها عديد الاعمال الروائية والقصصية على غرار "الوزر" و" وقرار اخرس" و "سبع لفتات" و"كفارة الحبس للنساء" و"شيطان وحجاب" و"قلت كل شيء".




8° - 16°








