اختتام تظاهرة "رمضانيات بيت الشعر"

اختتمت مساء الخميس 12 مارس بقاعة المبدعين الشبان بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، فعاليات "رمضانيات بيت الشعر 2026" في دورة ثانية من برنامج رمضانيات في الجهات الذي انطلق سنة 2025 تحت شعار "البيت يزور أهله".
وجاب بيت الشعر خلال هذه الدورة التي انطلقت يوم 25 فيفري الماضي، تسع ولايات من الشمال والوسط والجنوب التونسي، ونظم فيها تسع سهرات شعرية بالتعاون مع مندوبيات الشؤون الثقافية بأريانة والكاف والقصرين وتوزر وسيدي بوزيد وصفاقس وقفصة وقبلي وتطاوين.
وفي كلمة ألقاها بالمُناسبة، ذكر مدير بيت الشعر التونسي أحمد شاكر بن ضية بتاريخ هذه التظاهرة التي تزامن انطلاق أولى دوراتها تقريبا مع تأسيس بيت الشعر التونسي مُذكرا بأنها كانت تُقام في مقر بيت الشعر التاريخي "دار الجزيري" بالمدينة العتيقة، التي صدر فيها قرار بالترميم، وقد صادف صدور هذا القرار مع تفكير القائمين على بيت الشعر في الخروج بالتظاهرة من العاصمة إلى الجهات في برنامج رمضانيات في الجهات انطلاقا من فكرة التوجه للشعراء في الجهات وتثمين مجهوداتهم والتواصل معهم أينما كانوا.
وصرح بن ضية في كلمته بأنه بيت الشعر بصدد الانتقال مؤقتا إلى مقر بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي في انتظار عودته إلى دار الجزيري بعد ترميمها.
وفي كلمة ألقاها مدير معهد تونس للترجمة توفيق قريرة، نيابة عن وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، أشاد بأهمية بيت الشعر التونسي بوصفه فضاء ما انفك يكون مثالا ثقافيا مرموقا في تونس ورابطة وُثقى تجمع حولها فرسان البيان ومُنشأة تفتح أبوابها لكل صوت ينهل من معين اللغة ويغرس في أرض الإبداع بذرة جديدة من شجرة الشعر التونسي، مُشيرا إلى أن تظاهرة "رمضانيات بيت الشعر" في تنقلها بين الجهات كانت "أشبه برحلة عودة الكلمة إلى مضاربها الأولى وإلى أهلها الكرماء، وكانت هذه الرحلة مصافحة لوجدان الناس في مدنهم وقراهم، وأكدت أن الثقافة ليست رفاها نخبويا مغلقا بل هي حق في الإنشاء مُشاع ونبض حي يسري في جسد الوطن كله، فالشعر منذ أقدم العصور كان ديوان الذاكرة ومرآة الوجدان".
وقد شهد هذا الحفل الختامي تكريم الشاعر والروائي والمترجم الكبير محمد علي اليوسفي الذي يحمل في رصيده العديد من المؤلفات، من بينها 8 دواوين شعرية و 7 روايات، فضلا عن ترجمته لكتابات العديد من الشعراء والروائيين العالميين على غرار ترجمة "خريف البطريرك" و "حكاية بحار غريق" لغابريال غارسيا ماركيز.
وتخلل السهرة الختامية لرمضانيات بيت الشعر التي قدمتها مديرة البرمجة ببيت الشعر التونسي الكاتبة نجيبة الهمامي، وصلات موسيقية أمنها الفنان محمد علي شبيل فضلا عن قراءات شعرية لستة شعراء وهم، فاطمة بن محمود ووليد أحمد الفرشيشي وعادل المعيزي ولمياء العلوي وعز الدين بن محمود وعمار العوني.




9° - 18°








