الواقع السياحي بجزيرة قرقنة ... إمكانيات طبيعية ومخزون ثقافي وتراثي مميز، يعيقه عجز تنموي هيكلي منذ أكثر من 70 سنة.

أجمع المشاركون في اللقاء الذي جمع، يوم الأربعاء 27 أوت بجزيرة قرقنة، فريق من وكالة تونس إفريقيا للأنباء في إطار مهمة "أضواء على الجهات"، مع المندوب الجهوي للسياحة، وعدد من أصحاب النزل، وممثلين عن المجالس الجهوية والمحلية، وممثل بلدية قرقنة، حول واقع القطاع السياحي وآفاقه في جزيرة قرقنة، على أن "جزيرة قرقنة تشكو من عجز تنموي هيكلي منذ أكثر من 70 سنة، وذلك رغم تمتعها بالإمكانيات، والمخزون الثقافي، والموروث المادي واللامادي الذي يحتوي على آفاق تنموية اقتصادية وسياحية .
وفي هذا الاطار، أكد النائب بمجلس نواب الشعب، محمود شلغاف، على أن "جزيرة قرقنة القائمة أساسا على السياحة والصيد البحري، لم تشهد منذ بداية الستينات والسبعينات، من القرن الماضي، نهضة تنموية تذكر".
وإعتبر أن "تطوير النشاط السياحي في جزيرة قرقنة، يتطلب توفر شروطا محددة، أبرزها العناية بالبنية التحتية، وتدعيم النقل البحري، والبري، والجوي، فضلا عن الإعتناء بالجانب البيئي، من خلال التصدي للإنجراف البحري حتى يتم تشجيع المستثمرين على الإستثمار في القطاع السياحي"، وفق تقديره.
وأردف قوله، ان "إعلان وزير السياحة خلال زيارته الأخيرة إلى ولاية صفاقس وجزيرة قرقنة تحديدا، أن سنة 2026 سوف تكون سنة قرقنة في الميدان السياحي، يعد حلمة إيجابية، يجب توفير الأسس الحقيقية لتجسيدها على أرض الواقع".
من جهته، أرجع كاتب عام جامعة النزل، وهو صاحب نزل، جمال بن سعيد، "مشاكل الإستثمار في جزيرة قرقنة، إلى كون الحكومات التونسية، منذ فجر الإستقلال، لم تقم بأي إنجاز لفائدة جزيرة قرقنة، وذلك رغم تمتعها بإمكانيات طبيعية، ومخزون ثقافي، وموروث مادي ولامادي مميز، غير موجود في العالم ".
ودعا، الدولة التونسية إلى أن "يكون لها توجها ونظرة إستشرافية، لتطوير القطاع السياحي، سواء في جزيرة قرقنة، أو في كل ولايات الجمهورية التونسية ".
من ناحيته، إعتبر التقني الرئيس ببلدية قرقنة، المكلف بمتابعة مشاريع البلدية، فيصل المشري، أن "الواقع التنموي بجزيرة قرقنة، لا يقف على المشاريع في علاقة بالقطاع السياحي فحسب، بل ينسحب على المسألة الاقتصادية في الجزيرة ، التي تشكو من عجز تنموي هيكلي منذ أكثر من 70 سنة، وذلك رغم الإمكانيات، والمخزون الثقافي، والموروث المادي واللامادي ".
وأرجع، ممثل بلدية قرقنة، "العجز التنموي الهيكلي، إلى تراكمات المشاريع التنموية التي تم إقتراحها في عديد المناسبات، ولكنها لم تجد حظها نحو التجسيم الفعلي، مما جعل الجزيرة تتأخر على المستوى السياحي، حيث إنحدر عدد الأسرة من 1051 سريرا سنة 1980،إلى 465 سريرا حاليا، راجيا أن يعود النشاط السياحي بالجزيرة الى سابق عهده ".
وأكد المصدر ذاته أن "طموح بلدية قرقنة لا ينحصر على القطاع السياحي فحسب، بل إلى توفير تنمية شاملة بجزيرة قرقنة"، معتبرا أن "إقتراح وزير السياحة خلال زيارته الأخيرة إلى الولاية ، بأن تكون سنة 2026 سنة جزيرة قرقنة، ، يعد لبنة أولى، في إنتظار رسم رؤية شاملة في أفق 2035، يجعل من جزيرة قرقنة قطبا سياحيا، يستقطب السياح، وينهض بواقعها الإقتصادي، ويعزز جاذبيتها".