وفد من الصحفيين العرب يزور متحف الحزب الشيوعي الحاكم بجمهورية الصين الشعبية

أدى وفد من الصحفيين العرب اليوم الثلاثاء، زيارة الى متحف "تاريخ الحزب الشيوعي الحاكم" بالعاصمة الصينية بيكين ، وذلك ضمن بعثة برنامج التبادل الثقافي والاعلامي لسنة 2025 .
واطلع الوفد العربي الذي يضم ممثلا عن وكالة تونس افريقيا للأنباء، على اروقة متحف الحزب الشيوعي الصيني ، التي ضمت سجلا ثريا من الوثائق و الصور والقطع الاثرية توثق لتاريخ ونشأة جمهورية الصين الشعبية.
ويتمحور السجل المعروض حول فترات زمنية مفصلية تتمثل في تاريخ تأسيس الحزب الشيوعي الحاكم في الصين سنة 1921 ، وكذلك نجاحه في تصعيد المقاومة الشعبية سنة 1939 ، وذكرى استسلام القوات اليابانية سنة 1945 ، وأيضا تولي الرئيس الصيني شي جي بينغ سنة 2012 منصب الامين العام للحزب.
ويقدم المتحف للزائرين، فرصة التعرف على تاريخ جمهورية الصين الشعبية، الذي يسلط الضوء على فترات تاريخية عايشها الحزب الشيوعي من خلال أدبياته، كما يجمع المتحف إرثا لمكافحة الاستعمار الياباني للصين الذي انطلق جزئيا بنهاية حرب بينهما (1894-1895) ، لتتوسع الهيمنة بغزو الجيش الياباني لاقليم منشوريا شمال شرقي الصين سنة 1931 ، الامر الذي دفع بالحزب الشيوعي انذاك الى حشد المقاومة الشعبية في مواجهة هذا الغزو.
ويفيد سجل الوثائق الرسمية للحزب الشيوعي الصيني، انه لم يكن بمفرده في مكافحة الاستعمار، بل كان الحزب القومي الكومينتانغ بدوره مشاركا فعالا ، لكنه لم يستمر حيث عاش صراعات داخلية كان ابرزها تعرض زعيمه تشيانغ كاي شيك،الى الأسر من قبل أحد قادته سنة 1936 ، خلافا للحزب الشيوعي الصيني الذي وضع نصب أعينه اولوية تحرير الصين مع الممارسة العملية تدريجيا في حشد قوى الدعم داخليا وخارجيا .
وتكشف وثائق ومعاهدات ونصوص نادرة بالمتحف، عن "ان مقاتلي الحزب تلقوا الدعم من الحلفاء ابان الحرب العالمية الثانية ، وما ان بدء الغزو الياباني الكامل سنة 1937 ، شكل الحزب الشيوعي الصيني تحالفًا مع حزب الكومينتانغ لما اعتبر حينها "مقاومة للاحتلال الياباني".
وقد أثمرت وحدة الجبهة الشعبية تحقيق مكاسب عسكرية خلال حرب التحرير الصينية، كان أولها النجاح في معركة "فينسان" تلقتها بنجاح القوات التابعة للحزب الشيوعي سنة 1939 من خلال قتل العديد من قادة الاستعمار قبل ان توسع في أعمالها الحربية وتفرض معادلة تحرير الصين واستقلالها .
في جانب آخر يعرض المتحف التحولات التي طرأت على الاقتصاد والمجتمع الصيني على إمتداد فترات زمنية عدة ، منذ الاستعمار حتى الاستقلال، ونشأة جمهورية الصين الشعبية، ثم الى مرحلة الانفتاح والاصلاح التي بدأت مع الزعيم الصيني السابق شياو بينغ ، الذي شهدت فترة حكمه اصلاحات اقتصادية عميقة تعاظم من خلالها دور الصين في الإقتصاد العالمي، لتحتل منذ 2012 المرتبة الثانية عالميا كثاني أقوى إقتصاد على الساحة الدولية.
كما يبرز متحف الحزب الشيوعي من خلال جناح عرض خاص، مبادرة الزعيم الصيني الحالي شي جي بينغ، ضمن مشروع "الحزام والطريق" التي تهدف إلى الانفتاح على العالم برا وبحرا.
وفي إطار المشروع الذي يعد بمثابة إعادة إحياء لمشروع "طريق الحرير" التاريخي، اتفقت بيكين مع اكثر من 100 بلد في العالم على الانضمام للمبادرة، وكذلك تنتمي إليها 58 منظمة دولية.