معهد الصحافة وعلوم الإخبار يحتضن ندوة دولية حول حقوق الإنسان الرقمية والجندر

يحتضن معهد الصحافة وعلوم الإخبار، بداية من يوم الخميس 22 أكتوبر الجاري، أشغال الندوة الدولية الثانية لمخبر البحث «الإعلام والاتصال والسياقات الانتقالية»، تحت عنوان «حقوق الإنسان الرقمية والجندر: الرهانات والضغوطات والرؤى النقدية»، بمشاركة باحثين وأكاديميين من تونس والمغرب والجزائر والعراق والأردن ومصر وليبيا واليمن والسنغال، إلى جانب إيطاليا والدنمارك ورومانيا وسويسرا وفرنسا.
وتتوزع فعاليات الندوة، التي تتواصل إلى يوم السبت 24 أكتوبر الجاري، على خمسة محاور رئيسية، تتناول المقاربات التقاطعية والديكولونيالية للحقوق الرقمية، من خلال تفكيك مظاهر الهيمنة الرقمية بنيويا، وطرح تساؤلات بشأن العدالة الانتقالية ومدى تأثير القوانين الدولية في حماية حقوق المرأة داخل الفضاءات السيبرانية.
وتبحث الندوة، في محور ثانٍ، مخاطر إعادة إنتاج التمييز القائم على النوع الاجتماعي من خلال أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على التحيزات الخوارزمية وعدالة النوع الاجتماعي، ودراسة دور خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي وأنظمة التعرف على الوجه في إنتاج الصور النمطية وتكريس التحيزات القائمة على النوع الاجتماعي.
كما يخصص هذا المحور حيزا للتفكير في سبل إرساء عدالة خوارزمية تراعي حقوق الإنسان وتستوعب الاختلافات الجندرية والاجتماعية والثقافية.
ويحظى العنف السيبراني القائم على النوع الاجتماعي بمحور خاص، يسلط الضوء على مختلف أشكاله، من التنمر والتحرش والابتزاز الإلكتروني وخطاب الكراهية إلى المراقبة الرقمية والإسكات والإقصاء، مع بحث انعكاساته على مشاركة النساء في المجال العام وقدرتهن على التعبير والحضور والمشاركة، فضلا عن رصد الآليات القانونية والإجرائية للحماية والتحديات والقيود التي قد تفرضها القوانين على حرية التعبير.
وتتناول أشغال الندوة، في محور التربية الإعلامية الرقمية والاندماج متعدد الأبعاد وحقوق النفاذ، من خلال التأكيد على أهمية الانتقال من مجرد النفاذ إلى التكنولوجيا إلى تحقيق المواطنة الرقمية الواعية، وإبراز دور التربية الإعلامية والمعلوماتية في الوسطين المدرسي والمجتمعي في مواجهة خطاب الكراهية وتفكيك الرسائل البصرية التي تنتجها الخوارزميات.
أما المحور الخامس، فيبحث في الاستبداد الرقمي والتحولات الباراديغماتية في العالم العربي، من خلال تناول تقاطع السلطة والتكنولوجيا، والإسكات الخوارزمي والمراقبة الرمزية لأجساد النساء، ودور الإعلام والشبكات الاجتماعية في آليات السيطرة الرقمية، مقابل بروز نماذج للمقاومة النسوية والتوثيق الرقمي خلال الأزمات والنزاعات.
كما تتيح الندوة المجال لمناقشة تجارب وسياقات عربية وإفريقية مختلفة، من بينها المغرب والجزائر وليبيا والعراق واليمن وفلسطين وتونس والسنغال، بما يسهم في توسيع النقاش حول الحقوق الرقمية والعنف الإلكتروني، وإبراز تباين السياقات القانونية والاجتماعية والثقافية التي تتحرك ضمنها النساء.
وتختتم الأشغال بمائدة مستديرة حول «النساء والفتيات في المجال العمومي والرقمي والتحديات الميدانية»، بمشاركة ممثلين عن الهياكل العمومية والمجتمع المدني، بهدف الانتقال من تشخيص الإشكاليات إلى مناقشة سبل التدخل والاستجابة، والعمل على بناء سياسات أكثر فاعلية في حماية الحقوق الرقمية وتعزيز المشاركة.
وتشهد الندوة مشاركة باحثين من عدد من المؤسسات الجامعية، من بينها مؤسسات تابعة لجامعة منوبة، على غرار المعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات والمدرسة العليا للتجارة بتونس وكلية الآداب والفنون والإنسانيات، التي تمثلها آمال قرامي، رئيسة ماجستير البحث في النوع الاجتماعي والثقافة والمجتمع، إلى جانب باحثين من جامعتي تونس وسوسة وجامعة قرطاج.
وات





20° - 28°







