مهرجان "جو تونس" في دورته الثامنة: الفن المعاصر يستعيد الذاكرة ويعيد اكتشاف فضاءات التاريخ

 تحتفي الدورة الثامنة لمهرجان "جو تونس"، بينالي الفن المعاصر، بالذاكرة والتاريخ من خلال الفن المعاصر، في عدد من فضاءات العاصمة والمدينة العتيقة، من 23 أكتوبر إلى 11 نوفمبر 2026، في موعد يلتقي فيه الإبداع الفني بالسرديات المنسية وبالفضاءات الحاملة لذاكرة المكان.

 

وتنتظم هذه الدورة من تنظيم مؤسسة كمال الأزعر، التي كشفت خلال ندوة صحفية انعقدت اليوم الأربعاء بالمدينة العتيقة بتونس، عن برنامج المهرجان الذي ينفتح هذه السنة على شراكات فنية دولية، من بينها مشاركة خاصة لبينالي الصورة المتحركة التابع لمركز الفن المعاصر بجنيف (سويسرا)، من خلال معرض بعنوان "أن نصبح محيطا"، يحتضنه أحد فضاءات مدينة تونس ويضم 16 عملا فنيا جديدا، بإشراف مشترك بين مركز الفن المعاصر بجنيف ومؤسسة كمال الأزعر.

 

ويحط مهرجان "أرت إكسبلور" رحاله بدوره ضمن فعاليات "جو تونس"، وهو مهرجان يجوب منذ نحو ثلاث سنوات سواحل البحر الأبيض المتوسط في شكل قافلة فنية، ويقترح هذه المرة معرض "ضد التيار"، بما يضع برمجة الدورة في سياق أوسع للتفكير في حركة العبور والحدود والهجرة وذاكرة البحر الأبيض المتوسط.

 

وتتوزع برمجة "جو تونس" على ثلاثة معارض ترافقها برامج موجهة، إلى جانب 11 ملتقى فكريا في إطار "لقاءات جو تونس"، و11 حفلا موسيقيا، و11 عرضا فنيا، فضلا عن 16 سهرة ضمن "جو نايت".

 

كما تتضمن الدورة ست ورشات مهنية في اختصاصات متعددة، من بينها الرقص والموسيقى، وخمس ورشات تكوينية مهنية موجهة إلى الطلبة، في إطار توجه يسعى إلى الجمع بين العروض والبرامج الفنية وبين التكوين وتطوير المهارات.

 

ولا تقتصر برمجة هذه الدورة على الفعاليات الثقافية والفنية، بل تمتد إلى مشروع لترميم قشلة العطارين وإعادة توظيفها ثقافيا، من خلال برنامج يقوم على الترميم والتكوين التقني وإشراك مهنيين تونسيين من الشباب. كما يتضمن المهرجان برنامج "جو لاب" الهادف إلى تعزيز قدرات الطلبة، بالشراكة مع الجامعة التونسية.

 

ويخضع مبنى قشلة العطارين لأشغال ترميم تستند إلى مبدأ "الحفاظ من خلال الاستخدام"، بما يعني تزامن ترميم المكان مع إعادة تفعيله وإحيائه ضمن فعاليات المهرجان، في مقاربة تربط صون التراث بإعادة إدماج الفضاء التاريخي في الحياة الثقافية المعاصرة.

 

ومن خلال مشروع الترميم الجزئي لثكنة العطارين، يسعى “جو تونس” إلى إقامة صلة بين الإبداع المعاصر وصون التراث المعماري، وإبراز قدرة الفن على إعادة إحياء المعالم التاريخية المتروكة أو المنسية، وفتح مساحات للتفكير في الذاكرة والسرديات المرتبطة بها.

 

وبينت نائبة رئيس مؤسسة كمال الأزعر، لينا الأزعر، خلال الندوة الصحفية، أن قشلة العطارين كانت في الأصل فضاء للسلطة، باعتبارها ثكنة عسكرية يعود تشييدها إلى سنة 1816، قبل أن تتحول إلى فضاء ثقافي يحمل آثار التاريخ وذاكرة المكان.

 

وأضافت أن العمل على استدامة هذا المعلم يمثل محاولة لصون التراث وحماية مثل هذه الفضاءات من الاندثار، معتبرة أن إعادة تفعيلها ثقافيا تتيح لها استعادة حضورها ضمن المشهد الثقافي المعاصر.

 

ويشارك في هذه الدورة 140 فنانا ومؤديا وموسيقيا ومتدخلا من 25 دولة، من بينها تونس والمغرب وفلسطين ولبنان والأردن وسويسرا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا والبرازيل وسوريا ومصر وناميبيا والأرجنتين وإندونيسيا والسودان والصين وليبيا والعراق والنمسا واليابان وألمانيا وفيتنام.

 

وتتوزع فعاليات المهرجان على عدد من المواقع والفضاءات في تونس العاصمة والمدينة العتيقة، من أبرزها ثكنة العطارين ومركز الفنون “B7L9” وقاعة الفن الرابع ومدينة الثقافة الشاذلي القليبي وكنيسة سانت كروا وقصر المؤتمرات.

وات

 

شارك:

إشترك الأن

تونس

18° - 25°
الجمعة28°
السبت27°
& أصحاب الهمم &
على كيفك
نبض الجهات
عيش الفن
ترابها ذهب
الإذاعة الثقافية

الإذاعة الثقافية

ON AIR
& أصحاب الهمم &
على كيفك
نبض الجهات
عيش الفن
ترابها ذهب