ندوة حول "السلامة المرورية بين الثقافة والمسؤولية المجتمعية" ضمن فعاليات مهرجان مدنين الثقافي الدولي

مثلت "السلامة المرورية بين الثقافة والمسؤولية المجتمعية" موضوع ندوة نظمتها، امس الجمعة 14 اوت 2026، هيئة مهرجان مدنين الثقافي الدولي، في اطار برنامجها العلمي الذي ضبطته ضمن فعاليات الدورة 46 للمهرجان، عقب ندوة أولى خصصتها لتثمين الموروث الثقافي والجيولوجي بالجنوب التونسي من خلال الحديقة الجيولوجية الظاهر كنموذج بحثا عن التنمية والسياحة البديلة.

وتهدف ندوة السلامة المرورية، التي وضعت تحت شعار "نحو طرقات اكثر امانا بولاية مدنين"، الى تعزيز المسؤولية المشتركة، وترسيخ ثقافة السلامة المرورية، والتوعية بمخاطر الطريق، وتعزيز الوعي المجتمعي بالسلوك المروري السليم، وبحث الحلول الكفيلة بالحدّ من الارقام المفزعة لحوادث المرور، والعمل على صياغة مقاربة توعوية شاملة ترسّخ المواطنة والمسؤولية اثناء السياقة، وتحوّل الشارع من مساحة للخطر الى فضاء آمن، والخروج بتوصيات عملية تسهم في الحد من حوادث الطرقات، وفق مدير الدورة الحالية للمهرجان مروان عثامنة.

وكشفت هذه الندوة، التي أثثها مختصون في السلامة المرورية من المرصد الوطني للمرور، أن ولاية مدنين تحتل المرتبة الثالثة وطنيا في عدد قتلى حوادث المرور حتى يوم 12 اوت الحالي، بعدد 55 قتيلا، فيما تحتل المرتبة السادسة في عدد الحوادث بـ138 حادثا خلّف 203 جرحى حتى نفس التاريخ، وفق الخبير في السلامة المرورية صابر الجريء.

واعتبر الجريء أن ارتفاع قتلى حوادث المرور وطنيا بنسبة 10 بالمائة، رغم تراجع عدد الحوادث، يعتبر مؤشرا خطيرا يستوجب تضافر الجهود حول منظومة السلامة المرورية في تونس، وترسيخ ثقافة السلامة المرورية لدى كل فئات المجتمع وحتى لدى الناشئة، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، منبها إلى خطر السرعة كسبب رئيسي للحوادث، فضلا عن السهو وعدم الانتباه واستعمال الهاتف الجوال والدراجات النارية.

من جهته، ابرز رئيس الفرع الاقليمي بالجنوب للمرصد الوطني لسلامة المرور، العميد وليد الرقيق، أن العمل دؤوب على المستوى الجهوي من أجل بلورة اهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية وفي مقدمتها التخفيض من عدد حوادث المرور بالجهة وخاصة عدد القتلى والجرحى، بما يتطلبه ذلك من تضافر جهود كل المتدخلين من بلديات، وتجهيز، وسلط محلية وجهوية، ومندوبيات التربية والثقافة والشباب والشؤون الدينية، وغيرها من المتدخلين بهدف نشر الثقافة والوعي المروري.

وأضاف أن العمل جار ايضا على تحسين وضعية البنية التحتية بالتنسيق مع مصالح التجهيز والبلديات لتحسين الانارة العمومية، والطرقات، والتشوير الافقي والعمودي، وحماية المترجلين، وتحرير الارصفة من مظاهر الاكتساح والانتصاب الفوضوي، والركون العشوائي للسيارات على الرصيف.

وذكر أن السرعة هي السبب الرئيسي والاول في حوادث المرور، تليها الدراجات النارية وخاصة عدم ارتداء الخوذة، علما أنّ ارتداءها يحمي السائق بنسبة 70 بالمائة من الاصابة، ثم السهو وعدم الانتباه وغيرها من الاسباب، مشيرا إلى أنه رغم العقوبات التي تتضمنها مجلة الطرقات لمجابهة السلوكيات والاستهتار الا انّه وجب تحيينها لتتلاءم مع الوضع الحالي.

وأكد الرقيق أن السلامة المرورية ليست مسؤولية الجهاز الامني فقط، بل مسؤولية مشتركة وثقافة مجتمعية، تبدأ من مستعملي الطريق من خلال التركيز وتجنب السرعة والمشتتات واحترام المترجل.

وتركزت تدخلات المشاركين في الندوة، بالخصوص، على الضغط والاختناق المروري الحاد وسط مدينة مدنين، وكثافة عبور الشاحنات والدراجات النارية، مؤكدين الحاجة الى التسريع في انجاز الطريق الحزامية، ومعالجة النقاط السوداء بولاية مدنين، وتعميم نوادي السلامة المرورية بنوادي ورياض الاطفال، ومعالجة الطرقات عقب التدخلات التي تنفذها المقاولات والمتعلقة بأشغال الربط بالشبكات.

شارك:

إشترك الأن

## يوم سعيد مع وداد محمد
Morning Zen
EL MATINALE WEEKEND
أغاني لحياة
صيف بالصحة
استشارات قانونية
نغمة و ترند
أغاني لحياة

أغاني لحياة

06:00 - 10:00

ON AIR
## يوم سعيد مع وداد محمد
Morning Zen
EL MATINALE WEEKEND
أغاني لحياة
صيف بالصحة
استشارات قانونية
نغمة و ترند