القصرين: عرض "المرود" يوثق تفاصيل العرس التقليدي ويحتفي بتراث الجهة في عمل مسرحي غنائي فسيفسائي

نجح عرض "المرود"، وهو عمل فني فسيفسائي يجمع بين المسرح والغناء والرقص، في إعادة إحياء تفاصيل العرس التقليدي بجهة القصرين والوسط الغربي، من خلال لوحات فرجوية استحضرت الموروث الشعبي في قالب فني معاصر، وذلك في أول عروضه الذي احتضنه، مساء الأربعاء 05 أوت 2026 ، المسرح الأثري بالسيليوم، ضمن فعاليات الدورة الخامسة والأربعين لمهرجان القصرين الدولي.

وأكدت سيناريست العمل، وهيبة قاسمي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن اختيار عنوان "المرود" لم يكن اعتباطيا، وإنما جاء بإعتباره أحد رموز زينة المرأة التقليدية بالقصرين وفي تونس عموما، ليكون مدخلا لحكاية فنية تستلهم طقوس العرس التقليدي وعاداته وتوثق ملامحه الأصيلة بجهة الوسط الغربي، ولا سيما بولاية القصرين.

وأضافت قاسمي أن العمل، الذي كتب سيناريوهاته وحواره كل من وهيبة قاسمي وحيدر قاسمي، وأخرجه حيدر قاسمي، يهدف إلى تثمين الموروث الثقافي المحلي والمحافظة عليه وتقديمه في صيغة فنية حديثة تمزج بين التمثيل والغناء والرقص.

وأوضحت أن العرض تضمن خمس أغان جديدة من كلمات وألحان حيدر قاسمي، الذي يخوض من خلالها أيضا تجربة الغناء، من بينها "اللي ما خذاش قصرينية مات أعزب" و"علاش هكا علاش"، إلى جانب باقة من الأغاني التراثية التي أدتها الفنانتان الشعبيتان زهراء القصرينية وسوسن الفرشيشي، فضلا عن مختارات من الأغاني التونسية المرتبطة بالأعراس التقليدية، على غرار "لسود مقروني" و"سباقة ربي والنبي"، وهو ما لقي تفاعلا لافتا من الجمهور وفق تأكيدها.

وأضافت أن العرض اعتمد كذلك على لوحات راقصة قدمها عدد من شباب الجهة، من بينهم محمد الحملاوي ونور عبايدي وسهام عبايدي وأحمد غضباني، إلى جانب الثنائي زبيدة العرفاوي وسامي التليلي، اللذين جسدا شخصيتي "قسومة" و"دوجة"، لتنطلق من خلالهما حكاية العمل وتتدرج في استعراض مختلف مراحل العرس التقليدي.

وأكدت قاسمي أن العرض الأول يمثل محطة انطلاق فقط، مشيرة إلى أن "المرود" سيشهد خلال عروضه المقبلة مزيدا من التطوير على مستوى اللوحات الفنية والإخراج، بما يسهم في الإرتقاء بجودته الفنية.

واعتبرت سيناريست عرض "المرود" أن هذا العمل يعد رسالة وفاء للمرأة القصرينية وللموروث الثقافي بالجهة، معربة عن أملها في أن يكون منطلقا لإنجاز أعمال فنية جديدة تبرز ثراء المخزون الثقافي والإبداعي الذي تزخر به ولاية القصرين.

وشهد العرض، الذي قدم لأول مرة على ركح المسرح الأثري بالسيليوم، حضورا جماهيريا لافتا، ومن المنتظر أن يشارك خلال الفترة المقبلة في عدد من المهرجانات والتظاهرات الثقافية داخل الجهة وخارجها.

يشار إلى أن الدورة الخامسة والأربعين لمهرجان القصرين الدولي انطلقت يوم 29 جويلية الماضي وتتواصل إلى غاية 17 أوت الجاري، من خلال برمجة تضم 12 عرضا فنيا ومسرحيا وموسيقيا وفرجويا متنوعا، تحتضنها خشبة المسرح الأثري بالسيليوم.

والمرود هي أداة تقليدية رفيعة كانت تُستعمل قديما لإكتحال العين، ويُعد من رموز زينة المرأة في الموروث التونسي، ولا سيما في المناسبات والأعراس التقليدية، ويرمز إلى الجمال والأناقة والأصالة.

شارك:

إشترك الأن

تونس

26° - 35°
السبت36°
الأحد35°
< رحمة للعالمين >
BLEU AZUR
M.Highteck
أم الحسن غنات
صلاة الجمعة صيف2026
أم الحسن غنات

أم الحسن غنات

13:00 - 14:00

ON AIR
< رحمة للعالمين >
BLEU AZUR
M.Highteck
أم الحسن غنات
صلاة الجمعة صيف2026