طريق المالوف في بوقرنين: سهرة الطبوع التونسية والمالوف المغاربي الأصيل بإمضاء سفيان الزايدي رفقة عباس الريغي ورضوان شابك

 ضمن فعاليات الدورة الـ44 من مهرجان بوقرنين الدولي الملتئمة من 26 جويلية إلى 13 أوت، كان لعشاق التراث الفني التونسي الأصيل والموسيقى الأندلسية المغاربية موعد مع عرض بإمضاء الفنان سفيان الزايدي استضاف خلاله أمير المالوف القسنطيني الفنان الجزائري عباس الريغي والفنان والباحث الموسيقي الليبي رضوان شابك.

 

هذا العرض الذي تابعه، مساء أمس الإثنين، جمهور نوعي جاء خصيصا للاستمتاع بالطبوع والمقامات التونسية والمغاربية الأصيلة، حمل عنوان "طريق المالوف"، وأعاد سفيان الزايدي إلى مسرح الهواء الطلق ببوقرنين الذي شهد بداياته الفنية، حين اعتلى هذا الركح سنة 2006 في مسابقة فنية مغاربية ونال جائزة بوقرنين الذهبية.

 

واختار الزايدي أن يعود إلى هذا الفضاء العريق لتقديم مشروع فني جديد اشتغل عليه رفقة الفنانين عباس الريغي ورضوان شابك، في رسالة تشير إلى الامتداد التاريخي والفني للموسيقى الأندلسية المغاربية.

 

ورفقة مجموعة موسيقية تونسية معززة بعازفين من الجزائر، قدم سفيان الزايدي على مدى نحو ساعة وربع وصلات من المالوف وموشحات استهلها بوصلة في طبع "الحسين دوكاه"، وأخرى في طبع "المزموم" قبل الدخول في "نوبة الحسين" إذ شهد العرض نسقا تصاعديا مع تقديم موشح "ياناس جرات لي غرايب" و"الخلاعة تعجبني" وغيرها من نوبات المالوف، وازداد تفاعل الجمهور مع تقديم باقة من أجمل الأغاني التراثية للفنانة الراحلة صليحة منها "ساق نجعك ساق" و"عرضوني زوز صبايا" و"بالله ياحمد ياخويا" وغيرها.

 

وتواصل تفاعل الجمهور مع اعتلاء عباس الريغي ركح مسرح الهواء الطلق ببوقرنين وتقديمه وصلة في طبع "السيكه" وأخرى في طبع "الرهاوي"، وكانت مسبوقة بتقسيمات على آلة القانون، وتلتها أغنية "ياناس المالوف لله دركم" علاوة على تقديم عدد من الأغاني التي تتشابه كلماتها مع أغاني تونسية لكن تختلف إيقاعاتها ومنها "وين نباتو"، التي أكد أمير المالوف القسنطيني في تصريح لـ"وات" أنها من التراث الأندلسي المغاربي الذي تتقاسمه قسنطينة مع تونس. وأعرب بالمناسبة عن سعادته بمشاركة سفيان الزايدي في تقديم هذا العرض الفني، مشيرا إلى أن سهرة بوقرنين تعد بمثابة "المحرار" الذي سيكون منطلقا لتعديل البرنامج ومزيد الاشتغال عليه في العروض القادمة.

 

وخُصص الجزء الثالث والأخير من السهرة للغناء الصوفي الليبي وتحديدا للتراث الموسيقي لمدينة "زليتن" التي قدم منها الفنان والباحث الموسيقي المنشد الشيخ رضوان شابك، حيث استهل لقاءه مع جمهور بوقرنين بتقديم مختارات من قصيدة البردة "يا أكرم الخلق من ألوذ به" تلتها وصلات منها "جود عليا يامولاي" و"بالله يا خيالة" و"شيلوني يا أهل الشمايل" وقد رافقه فيها سفيان الزايدي الذي بدأ السهرة بعزفه على آلة العود وأنهاها بمرافقة العازفين على آلة البندير في أجواء احتفالية تحول فيها الجمهور إلى كورال وعلت الزغاريد في أرجاء المسرح لتكون سهرة الأفراح والمتعة المشتركة، متعة الجمهور بالفن الأصيل ومتعة سفيان الزايدي وسعادته الكبيرة باهتمام الجمهور التونسي بالمالوف، هذا الفن الأصيل الذي لا يزال يحظى بعشاق يهتمون بالكلمة الجيدة واللحن الأصيل.

 

وأكد سفيان الزايدي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إثر العرض، عن سعادته الكبيرة بتفاعل الجمهور مع هذا المشروع الفني الذي كان مبرمجا ضمن فعاليات مهرجان تستور الدولي للمالوف والموسيقى العربية التقليدية، قبل أن يقع الاستغناء عنه دون تقديم أي اعتذار لصاحب العرض.


وأشار الزايدي بالمناسبة، إلى أن هذا المشروع الفني المشترك جاء ببادرة فردية منه وبحرص شخصي على المحافظة على المالوف هذا التراث التونسي والمغاربي الأصيل، لافتا إلى عدم وجود شركة إنتاج أو أي جهة تدعمه، وأكد حرصه على مزيد الاشتغال عليه وتقديمه في مناسبات أخرى قد يكون من بينها مهرجان المدينة في شهر رمضان المقبل نظرا لخصوصيته من جهة وللتفاعل الكبير الذي لقيه من الجمهور التونسي المتعطش لهذا النمط الموسيقي وهو ما يؤكد مجددا أن للمالوف سفراء تونسيين ومغاربيين يحملون لواءه عبر الأجيال.

شارك:

إشترك الأن

تونس

28° - 42°
الأربعاء36°
الخميس35°
< عالموجة مع عبير بوليلة  >
Summer Quiz
ذاكرة الفنون
برد القايلة
موجة وراء موجة
على الأثير
ذاكرة الفنون

ذاكرة الفنون

15:00 - 16:00

ON AIR
< عالموجة مع عبير بوليلة  >
Summer Quiz
ذاكرة الفنون
برد القايلة
موجة وراء موجة
على الأثير