ستة عقود من العطاء زادتها حميمية الفضاء تميزا لتجعل من مهرجان الحمامات الدولي العنوان الأبرز للفعل الثقافي

 احتفل مهرجان الحمامات الدولي ليلة امس 31 جويلية بعيد ميلاده الستين بحضور وزيرة الشؤون الثقافية امينة الصرارفي وحرصت إدارة المهرجان وإدارة المركز الثقافي الدولي على ان تخلد هذا التاريخ بتنظيم معرض وثائقي رقمي تفاعلي انتصب بالمدخل الرئيسي لجمهور المهرجان (طريق الفسيفساء) ليحكي لهم من خلال شاشات عملاقة حكاية المهرجان منذ تاسيسه الى اليوم لتختزل الشاشات بما تعرضه من صور وفيديوهات قصة ستة عقود من العطاء زادتها حميمية الفضاء تميزا لتجعل من مهرجان الحمامات الدولي العنوان الأبرز للفعل الثقافي على المستوى الوطني والمتوسطي.

ويقول مدير المهرجان والمدير العام للمركز الثقافي الدولي بالحمامات نجيب الكسرواي في تصريح لوكالة "وات" "حرصنا ان ننظم هذا المعرض لنتيح  لجمهور الحمامات فرصة للاطلاع على عراقة مهرجان الحمامات الدولي واكتشاف اهم الفنانين الذين اعتلوا ركح الحمامات من تونس ومن عديد بلدان العالم".

وأضاف " المعرض تجاوز التوثيق ليمد حبل وصل مع ذاكرة المهرجان وسرديته منذ افتتاحه سنة 1964 الى اليوم، وما اختيار شعار الدورة 60 "الحمامات ذاكرة تعيش" الا تكريسا لهذا التوجه الذي جاء ليحتفي كذلك بذاكرة المهرجان وارثه وبالمبدعين الذين مروا بالمهرجان وساهموا بعروضهم المتنوعة في إضافة لبنات جديدة للرصيد الثقافي للمهرجان".

وأشار الى ان المتوقف امام الشاشات المنتصبة بطريق الفسيفساء (مدخل الجمهور) سيلاحظ من خلال الصور القديمة والجديدة ومن خلال الفديوهات، ان المهرجان ما يزال الى اليوم يحافظ على الثوابت التي أسس عليها المهرجان ويحترم توجهاته حاضرا ومستقبلا كمشروع ثقافي وطني يعزز الساحة الثقافية ويحرص على الارتقاء بالذائقة الفنية.

ولاحظ الكسرواي ان المعرض خصص جانبا من شاشاته للوفاء لمؤسسي المهرجان والمديرين الذين تعاقبوا على ادارته ولم ينس الفنيين والتقنيين والإدارات الفنية وابرز الأسماء الفنية والمسرحية التي اعتلت ركح الحمامات وحفرت اسماءها في ذاكرة المهرجان، ولجمهور الحمامات الذي كان العنصر الأبرز في كتابة قصة مهرجان الحمامات الدولي وليبقى "منصة مفتوحة على مختلف الثقافات وعنصرا فاعلا في بناء الذائقة الفنية واحد ابرز المواعيد الثقافية في تونس وعلى المستوى العربي والمتوسطي".

 معرض ستينية مهرجان الحمامات الدولي الذي سيتواصل الى الاحد 2 اوت جاء في شكل رحلة بصرية على بساط لوحات رقمية تروي قصة الفضاء المركز الثقافي الدولي بالحمامات وقصة دار سيبستيان حيث امتزج سحر الطبيعة بخضرة الحدائق وبالزرقة السماوية لبحر الحمامات بجمال العمارة لتكتنف المكان وتكون شاهدا على ميلاد المسرح المفتوح ولتعطيه من روحها حميمة الفضاء وبهجة المشاهد.

يروي المعرض اهم محطاته التاريخية ويعبر من خلال الصور ومعلقات الدورات المتتالية عن فلسفته البصرية وهويته الفنية فتنطلق من معلقات اختارت في بداياتها الأسود والأبيض الفني ولتتطور الى الوان راسخة في هوية المهرجان انسجمت مع ما عرفه المهرجان من تحولات جمالية وفكرية.

الشاشات خصت جمهور المهرجان بتحية تقدير واحتفت به بعديد الصور التي رسخت مكانته كشريك دائم في نجاح مختلف دوراته وعززت موقعه كعنصر فاعل واساسي في استدامة النجاح بالاجتهاد من اجل تلبية انتظاراته وبالعمل لسنين من اجل تحقيق المعادلة الصعبة بين الفعل الثقافي الجاد واستكشاف موسيقى العالم والانتصار للمسرح وللمبدعين التونسيين، فيروي المعرض مسيرة ستة عقود من العطاء الثقافي والفني ليؤكد من خلال المزج بين الأرشيف التاريخي والتقنيات الرقمية ان الذاكرة تعيش ولا تقتصر على استحضار الماضي بل هي ارث يروي الماضي ويعيش الحاضر ويستشرف المستقبل.

شارك:

إشترك الأن

تونس

25° - 35°
الأحد38°
الاثنين38°
< بنات أفكاري >
BLEU AZUR
Extra Mag Weekend
حديث السينما
أفراحكم دايمة
تكنولوجيا نيوز
حديث السينما

حديث السينما

12:00 - 13:00

ON AIR
< بنات أفكاري >
BLEU AZUR
Extra Mag Weekend
حديث السينما
أفراحكم دايمة
تكنولوجيا نيوز