أمام شبابيك مغلقة : الفنان الفلسطيني فرج سليمان يعتلي لأول ركح مهرجان الحمامات الدولي ويسافر بجمهوره إلى عوالم الجاز والموسيقى الملتزمة

 اعتلى الفنان الفلسطيني فرج سليمان لأول مرة ركح مهرجان حمامات الدولي، في سهرة أمس الخميس 23 جويلية 2026، ضمن فعاليات الدورة الستين، ليُقدم عرضا موسيقيا أمام شبابيك مغلقة، جمع فيه توليفة من ألحانه التي تدمج بين إيقاعات الجاز الغربية والشرقية، مراوحا بين إصدارته القديمة والجديدة.

 

وافتتح فرج سليمان بهذا العرض بتونس جولته الفنية الصيفية لسنة 2026، التي ستحمله لاحقا إلى عمان (الأردن) وبيروت (لبنان).

وحضر هذا العرض، الفنان اللبناني مارسيل خليفة الذي سيؤثث سهرة يوم الجمعة، 24 جويلية 2026 على ركح مهرجان الحمامات الدولي، وذلك من أجل تشجيع فرج سليمان وتسليم المشعل لجيل جديد من الفنانين الملتزمين.

ويُعتبر فرج سليمان من أبرز الملحنين والعازفين على آلة البيانو من الجيل الجديد وهو يحمل مشروع الموسيقى الملتزمة ويستلهم موسيقاه من ثقافة المجتمع العربي، متأثرا أيضاً بتقاليد موسيقى الجاز.

 

واختار الفنان الفلسطيني المولود سنة 1984 في بلدة الرامة في الجليل الأعلى، شمال فلسطين، أن يُصافح جمهور مهرجان الحمامات، بمقطوعة موسيقية، بعنوان "موسيقى آخر الحب" Music of Black Finale"، من ألبوم "مريم" الصادر حديثا سنة 2025، برزت فيه آلات مختلفة كالبيانو والترومبات والكمنجة والتشيلو.

وبأنامله المرهفة على آلة البيانو، قدم رفقة فرقته الموسيقية، باقة من أغانيه وإصدراته القديمة والجديدة، من بينها ألبوم " البيت الثاني"، "أحلى من برلين"، "once upon a city "،" Upright piano".

 

وأثارت أغنية "شارع يافا"، حماس الجمهور التونسي وجسدت التزامه بالقضية الفلسطينية، إذ تُسلط هذه الأغنية، من كلمات مجد كيّال، الضوء على مسألة مظاهر تهجير الفلسطينيين ومحاولة طمس المستعمر هويتهم وثقافتهم.

كما تتعرض الأغنية إلى توحش الرأسمالية والاستعمار، من خلال تحويل أراضي وبيوت أصحاب الأرض إلى فضاءات تجارية. وتتطرّق أيضا إلى المعايير المزدوجة للمستعمر الذي ينهب الطبيعة ثم يرفع شعار: "حافظوا على البيئة".

وقدم سليمان أغنيته الجديدة "مش ضروري"، التي دخلت قائمات البيلبورد لأول مرة وهي أغنية من كلمات محمد دايخ وتمزج هذه الأغنية الموسيقى بالسرد البصري.

 

وهتف الجمهور خلال هذا الحفل الذي دام قرابة ساعة ونصف، بشعارات تدعو إلى تحرير فلسطين، واكتفى فرج سليمان بقوله "تحيا فلسطين"، دون الحديث أكثر، ليثبت كعادته، أن موسيقاه هي لغته والتزامه تجاه القضية الفلسطينية، وهي وحدها كفيلة بالتعبير عن غضبه وشعوره بالحنين والاغتراب تجاه وطنه.

 

وانغمس الفنان خلال عزفه المنفرد على آلة البيانو ليحلق بعيدا، وكأن المكان والزمان ليس لهما أي قيمة في تلك اللحظة، هو وحده مع آلة البيانو، في تناغم وانسجام، مُشكلين كيانا وجسدا واحدا. وسافر من خلال هذه اللحظات بالحاضرين إلى عوالم موسيقية مختلفة عبر عزف متمكن ومتقن وألحان كشفت عن تميزه وتفرده الموسيقي.

 

وكانت لحظة أداء أغنية "في أسئلة براسي" في آخر السهرة، حدثا فارقا في هذا العرض، إذ انتظرها الجمهور بلهفة منذ قدومه. وردد الحاضرون كلمات الأغنية التي حفظوها عن ظهر قلب، ليعيدها فرج سليمان للمرة الثانية، رغم إنهائه العرض ومغادرته الركح، قبل أن يعود مجددا تلبية لرغبة الجمهور.

 

ولم يلتق فرج سليمان هذه المرة بالصحافة التونسية، مؤكدا بهذا القرار، عدم ميله مؤخرا للظهور الإعلامي والحديث عن أعماله، مجسدا رؤيته في أن الموسيقى وحدها قادرة على الإجابة عن كل التساؤلات.

جدير بالتذكير أن تونس استقبلت فرج سليمان للمرة الثالثة، بعد قدومه لأول مرة خلال فعاليات أيام قرطاج الموسيقية سنة 2019، ليتوج بالتانيت البرونزي ثم في فرصة ثانية خلال فعاليات مهرجان قرطاج الدولي سنة 2022 في سهرة مشتركة مع الثنائي سليم ونور عرجون.

شارك:

إشترك الأن

تونس

27° - 37°
السبت41°
الأحد41°
< وصل صوتك >
Morning Zen
El Matinale Jeunes hassen
مقامات التجلي
في الخدمة
سير وعبر صيف 2026
نسمة صيف
ورود الصباح
صباح القصرين - خيري البناني-
مقامات التجلي

مقامات التجلي

09:00 - 10:00

ON AIR
< وصل صوتك >
Morning Zen
El Matinale Jeunes hassen
مقامات التجلي
في الخدمة
سير وعبر صيف 2026
نسمة صيف
ورود الصباح
صباح القصرين - خيري البناني-