أريانة : اختتام الموسم الثقافي و الابداعي بتكريم التلاميذ المبدعين و مؤطريهم في مختلف الأنشطة بالنوادي المدرسية

اختُتم مساء أمس الجمعة 17 جويلية 2026 بالمركب الرياضي والثقافي التلمذي بأريانة، الموسم الثقافي والإبداعي للمؤسسات التربوية، خلال سهرة احتفالية جمعت مختلف المؤسسات التعليمية بالجهة، بحضور الإطارات التربوية والمربين والمشرفين على الأنشطة الثقافية بالمدارس الابتدائية والإعدادية والمعاهد الثانوية إلى جانب عدد من المتفقدين والأولياء.
ومثلت التظاهرة مناسبة للاحتفاء بإبداعات التلاميذ وتكريم المتوجين والناشطين في مختلف المجالات الثقافية والفنية، من مسرح وموسيقى وغناء ورقص وفنون تشكيلية وابتكار، في إطار تثمين المواهب التي برزت داخل المؤسسات التربوية طوال السنة الدراسية.
وأكدت المندوبة الجهوية للتربية بأريانة، محرزية التايب، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ الهدف من هذه التظاهرة هو ترسيخ مكانة المؤسسة التربوية كفضاء جاذب للتلميذ، يحتضن مواهبه ويتيح له ممارسة مختلف هواياته مع التأطير والإشراف التربوي.
وأضافت أن المندوبية تعمل على تكريس النوادي بمختلف المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن سنة 2026 التي خُصصت للمطالعة، شهدت إحداث مكتبات مدرسية بعدد من المؤسسات بوسائل بسيطة، قبل أن تتولى وزارة التربية دعمها بالكتب والتجهيزات اللازمة في خطوة تهدف إلى إعادة الكتاب إلى الحياة المدرسية وتعزيز ثقافة المطالعة لدى التلاميذ.
من جهتها، أكدت رئيسة مصلحة الأنشطة الثقافية بالمندوبية الجهوية للتربية نجاة السحباني لصحفية "وات"، أن السنة الدراسية الحالية كانت سنة استثنائية للأنشطة الثقافية، حيث شهدت تنظيم مسابقات في الخط العربي والمطالعة إلى جانب مسابقات الرياضيات والمنطق والتكنولوجيا فضلا عن الكورال والمسرح والفنون التشكيلية وتحدي القراءة، مبينة دور النوادي المدرسية في بناء شخصية التلميذ وتحقيق توازنه النفسي بما ينعكس إيجابيا على مردوده الدراسي.
وأوضح أستاذ التعليم الابتدائي بالمدرسة الإبتدائية "الفارابي" والمشرف على نادي السينما والصورة وهيب المرغلي لصحفية "وات" أنّ النادي مكّن التلاميذ من خوض تجارب إبداعية في الفنون التشكيلية، من بينها الرسم بالألوان المائية والزيتية والفسيفساء بهدف تنمية الحسّ الفني لديهم منذ الصغر، مؤكدا أن النوادي تعد امتدادا للعملية التعليمية باعتبارها تساهم في تنمية مهارات التلميذ وتعزيز قدراته على غرار المسرح الذي يساعد على ممارسة اللغة العربية وصقل مهارات التواصل.
وعبّر عدد من التلاميذ المشاركين عن اعتزازهم بالتجربة خلال نشاطهم بالنوادي، مؤكدين أنها مكنتهم من اكتشاف مواهبهم وتنمية ثقتهم بأنفسهم حيث قالت إحدى التلميذات المشاركات في نادي المسرح إن مشاركتها ساعدتها على التخلص من الخجل واكتساب مهارات التواصل والإلقاء، معتبرة أن النادي أصبح فضاء للتعبير عن أفكارها وإبراز موهبتها.
وأوضح تلميذ من نادي الروبوتيك أن الأنشطة التطبيقية عززت شغفه بالتكنولوجيا والابتكار ومكنته من العمل ضمن فريق وإنجاز مشاريع شارك بها في مسابقات مدرسية معربا عن أمله في مواصلة هذا المسار خلال السنوات القادمة.
وأكدت تلميذة من نادي الفنون التشكيلية، أن النادي وفّر لها فرصة لتطوير مهاراتها في الرسم واكتشاف تقنيات جديدة، مشيرة إلى أن عرض أعمالها أمام الجمهور خلال حفل الاختتام يمثل حافزا لمواصلة الإبداع.
وأجمع التلاميذ على أن النوادي المدرسية أصبحت جزء أساسيا من حياتهم داخل المؤسسة التربوية، لما توفره من فضاءات للإبداع والتعلم وصقل الشخصية، إلى جانب دورها في كسر روتين الدراسة وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي.
وتخللت سهرة الاختتام عروض موسيقية وفنية متنوعة، إلى جانب معرض للوحات تشكيلية ومنتوجات نوادي التكنولوجيا والروبوتيك التي أنجزها تلاميذ عدد من المؤسسات التربوية.




29° - 41°





