شعار “تونس عاصمة للسياحة العربية 2027”... رؤية بصرية تعكس أصالة تونس وانفتاحها

تُوّجت الطالبتان نور جنات الدخلاوي وسليمة بن حريز بالجائزة الأولى في المسابقة الوطنية الخاصة بإعداد الشعار والهوية البصرية الرسمية لبرنامج “تونس عاصمة السياحة العربية 2027”، وذلك خلال فعالية انتظمت أمس الثلاثاء 19 ماي 2026 بالعاصمة، بحضور وزير السياحة سفيان تقية ووالي تونس عماد بوخريص والمدير العام لـاتحاد إذاعات الدول العربية عبد الرحيم سليماني.
واعتمد المشروع المتوج شعارا رسميا للتظاهرة .وأوضحت الطالبة سليمة بن حريز في تصريح لـوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الشعار يقوم على ثلاثة أبواب متداخلة تتولّد عنها أبواب أخرى، في دلالة على الانفتاح والتواصل الحضاري.
وأضافت أن هذه الأبواب تجسد الهندسة التونسية الأصيلة والثقافة الإسلامية، وتعكس في الآن ذاته انفتاح تونس على الحضارات الأخرى.
وبيّنت أن الشعار تضمّن أيضًا إشارات إلى الجليز التونسي والتقنيات التقليدية المستعملة في صناعته، فيما تم اعتماد اللونين الأصفر والأزرق بمختلف درجاتهما لما يرمزان إليه من بساطة ووضوح.
وعادت المرتبة الثانية إلى هالة التميمي، فيما آلت المرتبة الثالثة مناصفة إلى كل من إيناس الملولي ويسر الحمايدي.
وأكد وزير السياحة سفيان تقية، بالمناسبة، أن هذا الحدث لا يقتصر على الإعلان عن نتائج المسابقة، بل يمثل احتفاءً بصورة تونس “المبدعة والمتجددة والواثقة في شبابها والماضية بثبات نحو تعزيز إشعاعها العربي والدولي”.
وأضاف أن الشباب يمثل “الثروة الحقيقية للوطن”، وأن الاستثمار في قدراتهم وكفاءاتهم يعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل تونس ومكانتها الدولية، مشددًا على أن صورة تونس “يجب أن تُصاغ بأيادي أبنائها”، وأن الشباب التونسي قادر على تحويل الإبداع إلى قوة اقتراح وتأثير.
كما أبرز أن اختيار تونس عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027 يمثل تتويجًا لمسار من العمل والتطوير، وتجسيدًا لمكانة تونس الحضارية والثقافية والسياحية، ولموقعها كوجهة عربية وعالمية تجمع بين التاريخ والحداثة والانفتاح.
وأوضح أن برنامج “تونس عاصمة السياحة العربية” ليس مجرد تظاهرة ظرفية، بل هو “مشروع وطني مستدام” يهدف إلى تقديم صورة حديثة ومتجددة عن تونس، وإبراز ما تختزنه العاصمة من ثراء حضاري وثقافي ومعماري وإنساني، إلى جانب تنشيط مختلف الوجهات السياحية في إطار رؤية تقوم على العمل التشاركي والانفتاح على الطاقات والكفاءات الوطنية، خاصة الشباب.
ويأتي هذا الحدث تتويجًا لمسار تشاركي انطلق منذ أشهر بهدف إعداد هوية بصرية رسمية تعبّر عن صورة تونس الحديثة وتعكس ثراءها الحضاري والثقافي والسياحي، ضمن رؤية تقوم على تثمين الإبداع الشبابي والكفاءات الجامعية الوطنية.
وكان قد تم الإعلان رسميًا، يوم 24 مارس 2026، عن إطلاق مسابقة وطنية موجّهة إلى طلبة المؤسسات الجامعية العمومية والخاصة لإعداد الشعار الرسمي والهوية البصرية والمحامل الاتصالية والترويجية الخاصة بالبرنامج.
وتهدف المبادرة إلى تثمين الإبداع الجامعي، وإشراك الشباب في المشاريع الوطنية الكبرى، وإنتاج هوية بصرية حديثة تعكس خصوصية الوجهة التونسية، إلى جانب ربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي والثقافي والسياحي، وتطوير محامل ترويجية واتصالية متكاملة، وتعزيز صورة تونس عربيًا ودوليًا.
وتكوّنت لجنة التحكيم من ممثلين عن وزارة السياحة وخبراء في التسويق والاتصال السياحي والتراث والتصميم، إلى جانب ممثلين عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخبراء في التصميم.
واعتمدت اللجنة في تقييم الأعمال المشاركة على معايير تشمل القيمة الإبداعية، والبعد التقني، والقدرة على التعبير عن الهوية التونسية، وجودة التوظيف البصري، وقابلية التكييف مع مختلف المحامل، فضلًا عن البعد المؤسساتي والترويجي.
يُذكر أنه تم انتخاب تونس عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027 خلال الدورة الثامنة والعشرين للمجلس الوزاري العربي للسياحة، المنعقدة ببغداد يوم 9 ديسمبر 2025، تتويجًا لمكانتها الحضارية والثقافية والسياحية، واعترافًا عربيًا بمقوماتها الطبيعية والمعمارية والإنسانية، وبالديناميكية التي يشهدها القطاع السياحي في تونس.




15° - 27°









