المركز الثقافي الدولي بالحمامات "متحف مفتوح مؤثث بمادة ثقافية تراعي خصوصياته وتكرس هويته البصرية والجمالية

قال المدير العام للمركز الثقافي الدولي بالحمامات نجيب الكسرواي في تصريح لوكالة "وات" أمس الاثنين 18 ماي 2026 على هامش الندوة العلمية والفنية الختامية لمشروع "الفن والتراث: ذاكرة المستقبل فن النحت" "نقطع اليوم باختتام الإقامة الفنية لمجموعة من الناحتين التونسيين خطوة جديدة في مشروع ابراز المركز الثقافي الدولي بالحمامات كمتحف مفتوح مؤثث بمادة ثقافية وابداعية غنية تراعي خصوصيات المكان وتساهم في تكريس هويته البصرية والجمالية".
وبين ان هذه الإقامة الفنية للنحاتين التي تواصلت على امتداد شهر كامل بالتوازي مع الاحتفال بشهر التراث قد ساهمت في تعزيز الحركية الفنية بالمركز و توجت بإنجاز مجموعة من المنحوتات التي ستؤثث حدائق الفنون بالمركز وستعزز مسلك زيارات الفضاء وفي إضفاء قيمة جمالية جديدة على المكان تعزز هويته الثقافية والبصرية.
وأبرز أن تنظيم ملتقى الفن المعاصر يأتي ضمن رؤية ثقافية تؤمن بان الفن أداة لترسيخ قيم الجمال والانفتاح والحوار وان مشروع حدائق الفنون الذي انطلق سنة 2023 ومكن بالخصوص من بعث مسلك الفسيفساء بالمسار المؤدي الى مسرح الهواء الطلق بالحمامات يتعزز اليوم بمجموعة من المنحوتات التي ستركز بمواقع مختلفة بحدائق المركز ليسمح للزائر الاستمتاع بتفرد الفضاء المطل على البحر وبما يزخر به من مناظر طبيعية وفنية.
وقال في ذات السياق " يقوم مشروع حدائق الفنون على مواصلة دعم الفنون التشكيلية وتشجيع الإقامات الفنية وخلق فضاءات مستدامة للابداع والتفاعل الثقافي وهو عمل ابداعي لاعادة تشكيل الفضاء وتاثيث حدائقه بمجسمات ثقافية تضيف لجماليته وتعطي للمركز هوية بصرية تحترم خصوصياته التاريخية والثقافية والبيئية والتراثية والسياحية".
وأوضح الكسرواي أن هيئة تنظيم الملتقى حرصت على تعزيز الانفتاح والتفاعل بين الفنانين والمختصين والأكاديميين والناشطين في المجال البيئي ومن بينهم بالخصوص جمعية التربية البيئية بالحمامات شريك المركز من خلال ندوة علمية تحت عنوان " دار سيبستيان: مسلك ثقافي ومسرحة جمالية بين النحت والذاكرة والامتداد الرقمي" وذلك للبحث في مستقبل الفضاء وفي صياغة رؤية تقوم على إعادة التفكير في التراث باعتباره مادة حية قابلة لاعادة التاويل والإنتاج من خلال التفاعل بين الفن المعاصر والفضاء التراثي والتكنولوجيات الرقمية.
ومثلت الندوة العلمية فرصة لطرح النقاش حول مستقبل الفضاء الذي تمثل فيلا سيبستيان أحد أبرز معالمه، وحول أهمية المحافظة على تفرد مشاهده الطبيعية وما عبر عنه المشاركون "بصون روح الفضاء" التي تقوم على التجوال في حدائق المركز دون إدراك كنوزه المتخفية بين الأشجار وبما يحافظ على روح المفاجأة والمتعة الحسية.
وشدد المتدخلون على ضرورة أن يتم تركيز المنحوتات في حدائق سيبستيان بشكل يتناغم مع روح الفضاء الذي يقوم على جولة للبحث عن الجمالية سواء كانت طبيعية أو مشهدية أو فنية.
ولاحظ المتدخلون بخصوص الرقمنة كامتداد جمالي أن تطوير التفاعل بين الرقمي والفني في حدائق المركز الثقافي الدولي بالحمامات من شانه ان يعزز بناء المعاني الفنية المجددة ويوفر للزائر فرصة لتجربة فنية إبداعية جديدة تثمن الموجود وتعطي روحا جديدة للمنحوت او المنجز من الاعمال الفنية وتترجم التفاعل الحسي والمعرفي مع العمل الفني وتساهم في في إعادة تشكيل السرديات عبر التطبيقات الرقمية وفي جعل المشاهد من خلال الزيارات الافتراضية بالاعتماد على الواقع المعزز فاعلا في انتاج المعنى.




12° - 25°








