توزر: جمعية الشباب المبدع تنظم يوم التراث بفقرات تبرز مخزون جهة الجريد من التراث المادي وغير المادي

أثثت جمعية الشباب المبدع بتوزر أمس الجمعة 15 ماي 2026 تظاهرة بعنوان يوم التراث تحت شعار "التراث وفن المعمار" بمساهمة المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية والمركب الشبابي بتوزر ضمت لوحات راقصة قدمها منظوري مركز أبي علي السني للتربية المختصة بنفطة ومعارض لمنتجات حرفية متنوعة من سعف وخشب نخيل وألياف وتطريز يدوي وتزويق إلى جانب مداخلات علمية.
وتأتي التظاهرة في سياق اختتام احتفالات الجهة بشهر التراث في دورته 35 وبغاية فتح جسور التواصل بين التراث والشباب عبر تسليط الضوء على نماذج وعينات من التراث في جهة الجريد لاسيما تثمين المنتجات المحلية من خلال مشاركة مجموعة من الحرفيين المتميزين في تثمين السعف وخشب النخيل والألياف النباتية باعتبارهم الواجهة الأولى للتراث وفق محمد الخامس رئيس جمعية الشباب المبدع.
وإلى جانب المعارض واللوحات الفنية والشعر الشعبي افتتحت التظاهرة بعرض المحفل الجريدي الذي تميزه فرقة الطبال فضلا عن مداخلات للتعريف بالفن المعماري المميز للجهة.
وشاركت جمعية أبي علي السني للتربية المختصة بنفطة بمعرض لمنتجات منظوري الجمعية وهي نتاج ثلاث ورشات تكوين في المركز منها ورشة الصناعات التقليدية بما تمنحه لأطفال المركز من فرص إنتاج قفاف من سعف النخيل ومنتجات أخرى يقع تزويقها بالتطريز اليدوي وبرسومات فنية حسب طلب السوق، وفق مديرة المركز يسرى مصباحي.
وتمثل الورشات وما تنتجه من منتجات متنوعة موردا للمركز ويقع توظيفها للتكوين ما ساهم في حصول مجموعة من منظوري المركز على شهادة الكفاءة المهنية في اختصاصات السعف والتطريز تعدهم بعد خروجهم من الجمعية للانتصاب الخاص وتوفير موارد رزق خاصة بهم، وفق المتحدثة ذاتها.
وقدم مجموعة من الحرفيين تجاربهم في تثمين ما تزخر به الجهة من مواد أولية وتحويلها إلى منتجات ذات قدرة تسويقية منهم الحرفية حليمة الشيحاوي مصممة داخلية مبينة لوات أن مشروعها يعنى بتثمين مخلفات خشب النخيل بصنع عناصر للتزويق والتأثيث المنزلي وألعاب ومنتجات أخرى ويهدف مشروعها إلى تثمين جميع المخلفات مهما كان نوعها أو حجمها.
وأوضحت في هذا السياق أن الصناعات التقليدية مرتبطة بشكل وثيق بالتراث المادي وغير المادي ومنه فن العمارة لا سيما وأنها توظف المعمار التقليدي وأشكاله الفنية وتصاميمه في بعض المنتجات بالكي أو بتقنية الحفر أو النحت إذ تستعمل الرموز الفنية التي ابتكرها بناؤو الجريد من خلال التزويق بالآجر المحلي وهو ما يعرف محليا ب"البوحبيبي" و"الجريدة" و"الحنش" باعتبار أنها أشكال هندسية موظفة في التزويق الداخلي والخارجي بواسطة الآجر المحلي ولكل منها رمز مرتبط بثقافة أهل الجريد.
ومن جهته قدم محمد العربي داسي أصيل مدينة نفطة مداخلة أتى فيها على خصوصيات فن العمارة بالجريد وهي منطقة عرفت منذ القديم باستقرار الانسان وابتكاره عمارة خاصة به، وفق قوله.
ويعتبر الآجر المحلي المشوي المصنوع من الطين الميزة الأساسية إضافة إلى تثمين خشب النخيل لصنع الأبواب والنوافذ وجميع معدات المنزل قديما، وفق توضيحه، مضيفا أن المسكن القديم في بلاد الجريد يعبر على ثقافة متفردة حيث ينطلق من الباب الخارجي الخشبي ثم السقيفة الأولى التي تضم دكة فمقصورة خارجية تحيل إلى السقيفة الداخلية المخصصة عادة لمزاولة نشاط النسيج سواء الصوف أو نسيج الحرير في مدينة نفطة.
في حين يضم المسكن الداخلي عدة عناصر إذ تخصص جهة اليمين للساباط أي مأوى الحيوانات أو المطبخ وبيوت الراحة ويخصص الفضاء الرئيسي والتي تسمى بالقبلية لسكن الأسرة وتكون موشحة بالآجر وتضم كذلك الخابية لخزن مؤونة العائلة من المواد الغذائية بحسب توضيح المصدر ذاته لافتا أن الغرف تكون مرتفعة وتضم تهوية علوية وهي عبارة عن ثقب صغيرة الحجم موضحا أن المواد المستعملة في البناء هي مواد طبيعية متكونة من الطين والطوب والتراب والملح والجبس مع تبليط الغرف بالآجر المحلي.




15° - 22°







