"الوطن" في متخيل الروائي حسين الواد، في اختتام الملتقى الوطني للرواية بأريانة

تحت عنوان "الوطن في صياغة المتخيل السردي عند حسين الواد"، اختتمت أمس الخميس 07 ماي 2026 ، فعاليات الدورة الثالثة للملتقى الوطني للرواية، التي خصصت لتدارس "الوطن في صياغة المتخيل السردي لدى الروائي الراحل حسين الواد" وذلك بالمكتبة الجهوية متعددة الوسائط بأريانة.
وقالت مديرة المكتبة الجهوية متعددة الوسائط، سنية الحنشي، في تصريج لوكالة تونس افريقيا للأنباء، إن هذه الدورة تأتي إهداء لروح حسين الواد، الباحث والأكاديمي والناقد الذي أثرى الخزانة العربية بجوائز ومؤلفات لا تُحصى، ولم يكن اختيار الضيوف اعتباطيا، حيث جمع الملتقى نخبة من الأساتذة والدكاترة الذين تتلمذوا على يد الراحل أو الرفاق الذين عاصروه، على غرار الدكتور محمد صلاح الدين الشريف والدكتورة بسمة نهى الشاوش، والدكتور عبد الرزاق الحيدري.
وقد توجت الجلسات الختامية بمداخلتين قيمتين لكل من الدكتورة فاطمة الأخضر والدكتورة سامية الدريدي، اللتين غاصتا في تفاصيل الأسلوب السردي للواد، مبرزتين كيف كان الوطن يسكن نصوصه "بصورة معلنة وغير معلنة".
وركزت النقاشات على تميز حسين الواد بـ "قلمه التاريخي المزدوج"، وقدرته الفريدة على استنطاق الذاكرة الوطنية من خلال روايتيه "روائح المدينة" و"الغربال". واعتبر المشاركون أن أسلوبه السردي يمثل قمة أدبية تونسية نجحت في تطويع التاريخ لخدمة النص الروائي، مما جعله قامة لا يمكن تجاوزها في الأدب المعاصر.
وبينت الحنشي، أن الإضافة النوعية التي حققها الملتقى هذه السنة، تمثلت في الحضور الكثيف للتلاميذ والطلبة على مدى يومين (6 و7 ماي). وفي هذا السياق، عبرت مديرة المكتبة عن أسفها لعدم معرفة الكثير من الشباب لهذه القامة، معتبرة أن الملتقى نجح في أن يكون منصة لاكتشاف الواد من قبل الأجيال الجديدة.
وشددت على أن الملتقى يمثل محطة سنوية قارة تهدف إلى "رد الاعتبار للكاتب التونسي" والرفع من شأن الرواية المحلية، مؤكدة أن أبواب المكتبة تظل مفتوحة للقاءات الأدبية الدورية وليس فقط خلال هذا الملتقى السنوي.
وبخصوص تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت المسؤولة الثقافية أن الرواية ستظل صامدة لأن "الكتابة فعل ذهني وروحي" لا تلغيه الرقمنة، وفق قولها. أما عن عزوف الشباب عن القراءة، فقد حملت المسؤولية لثنائية "العائلة والوزارة"، داعية إلى ضرورة إقرار "حصة مطالعة إجبارية" في المنظومة التربوية لإعادة الاعتبار للكتاب.




16° - 27°





