وزيرة الأسرة: العمل على مراجعة كراس الشروط الخاص بفتح رياض الأطفال بهدف مزيد إحكام تنظيم القطاع

أفادت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، خلال جلسة عامة بالبرلمان خُصصت الجمعة 24 أفريل 2026، لتوجيه أسئلة شفاهية، بأن الوزارة تعمل حاليًا على مراجعة كراس الشروط الخاص بفتح رياض الأطفال، وذلك بالتعاون مع مختلف الأطراف المتدخلة، بهدف مزيد إحكام تنظيم هذا القطاع والارتقاء بجودة خدماته.
وأوضحت الوزيرة أن كراس الشروط الجديد سيتضمن جملة من الإجراءات الرامية إلى تحسين الإشراف التربوي، وتشجيع المختصين في مجال الطفولة على الاستثمار، مع العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية، وذلك في ردها على تساؤلات عدد من النواب حول الإشكاليات التي يشهدها القطاع، خاصة في ما يتعلق بحالات العنف الجسدي واللفظي والجنسي، إضافة إلى البرامج البيداغوجية ومستوى تأهيل الإطارات التربوية.
وأكدت في السياق ذاته أن كراس الشروط الصادر سنة 2023، يضبط بدقة شروط إحداث رياض الأطفال، وتنظيمها، وشروط القبول والتسجيل، إضافة إلى آليات الرقابة والعقوبات، مشددة على أنه يمثل إطارًا قانونيًا موحدًا وملزمًا على كامل تراب الجمهورية.
وأشارت إلى رصد بعض النقائص والثغرات في كراس الشروط لسنة 2023، خاصة في ما يتعلق بتأهيل الإطارات التربوية، مؤكدة أن الوزارة أطلقت برنامجا تكوينيا لفائدة العاملين في القطاع شمل حتى الآن قرابة 4000 إطار تربوي في مختلف الجهات، مع مواصلة تنفيذ برامج تكوين خصوصية بالشراكة مع وزارة التشغيل.
وفي ما يتعلق بمسألة العنف داخل مؤسسات الطفولة، بيّنت الوزيرة أن الوزارة تعتمد مقاربة وقائية على مدار السنة، من خلال تنفيذ برامج توعوية للحد من مختلف أشكال العنف والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، على غرار التنمر وتعاطي المخدرات، وذلك في إطار عمل تشاركي يشمل كافة المتدخلين.
وأشارت إلى أن من أبرز هذه البرامج "برنامج الوالدية الإيجابية" الذي يشمل حاليا سبع ولايات وتم في اطاره تكوين الإطارات العاملة في مراكز الصحة الأساسية والكتاتيب ورياض الأطفال، قائلة إن هذا البرنامج لقي استحسانًا في الجهات التي تم تطبيقه فيها ويتم التوجه نحو تعميمه على كامل تراب الجمهورية. ويهدف هذا البرنامج إلى مرافقة الأولياء وتقديم الإرشادات اللازمة لتحسين أساليب التربية.
كما تطرقت الوزيرة إلى برنامج "السلامة الرقمية"، الذي يهدف إلى توعية الأطفال وأوليائهم بمخاطر الاستعمال غير الآمن للأنترنت وتعزيز السلوك الرقمي السليم.
وفي إطار التصدي لحالات سوء المعاملة والاستغلال الجنسي، أفادت بأنه تم إعداد دليل إجراءات للتدخل العاجل داخل مؤسسات الطفولة، يحدد مراحل الرصد والإشعار والتدخل الأولي والحماية، وفق مقاربة تشاركية تُحمّل المسؤولية لكافة الأطراف، مع الدعوة إلى الإبلاغ الفوري لدى الجهات المختصة عند تسجيل أي تجاوزات.
وفي ما يخص تشغيل خريجي المعهد العالي لإطارات الطفولة بقرطاج درمش، أوضحت الوزيرة أنه تم منذ سنة 2019 انتداب 359 مربّي طفولة في القطاع العام، من بينهم 47 مربّيًا خلال سنة 2025، تم توزيعهم على المؤسسات التي تعاني من شغورات.
كما تم، في إطار دعم تشغيلية خريجي المعهد في القطاع الخاص، إدراج أحكام جديدة ضمن كراس الشروط لسنة 2023 (الفصلين 39 و42)، تُلزم باعثي المؤسسات والإطارات العاملة بها بالحصول على شهادات مختصة في مجال الطفولة.
وفي ما يتعلق بدعم الموارد البشرية، أفادت الوزيرة بأن الوزارة قامت خلال سنة 2025 بانتداب 15 أخصائيًا نفسيا و15 عونا تقنيا مخبريا لفائدة مراكز الإعلامية الموجهة للطفل، إلى جانب تسوية وضعية 210 من عملة الحضائر، كما تم، ضمن ميزانية 2026، ترسيم 120 أستاذ شباب وطفولة، مع الاستعداد لتنظيم مناظرة في الغرض، إضافة إلى انتداب 50 منشطًا برياض الأطفال مع انطلاق السنة التربوية المقبلة.
أما بخصوص النقص المسجل في مؤسسات الطفولة ببعض الجهات الداخلية، فقد أكدت الوزيرة أن الوزارة تعمل على رصد اعتمادات لإحداث نواد ورياض أطفال جديدة، أو إعادة تهيئة المؤسسات القائمة. وفي هذا الإطار، يجري الإعداد لإحداث مركب طفولة بدائرة منزل بوزلفة (ولاية نابل)، على مساحة مخصصة تقدر بـ897 مترًا مربعًا، إلى جانب استغلال قطعة أرض مجاورة كفضاء للتنشيط والترفيه.
وأضافت أن الوزارة تعتزم أيضا إحداث مؤسسات مماثلة في ولايات داخلية أخرى، على غرار ولاية باجة، مع القيام بزيارات ميدانية لاختيار العقارات المناسبة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وللتخفيف من نقص نوادي الأطفال، خاصة بالمناطق الريفية والبعيدة، تعتمد الوزارة على النوادي المتنقلة، مع العمل على الترفيع في عددها لتأمين التغطية اللازمة بالمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة والمساحات الشاسعة، وفق الجابري.




11° - 23°







