القيروان: مؤتمر دولي بالمعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان حول "الفن والحب في ضوء الراهن الإنساني"

احتضن المعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان فعاليات الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للفنون والعلوم الإنسانية بعنوان "الفن والحب في ضوء الراهن الإنساني"، الذي يتواصل على مدار ثلاثة أيام بالشراكة مع جامعة القيروان وبحضور اكادميين وباحثين من تونس والجزائر جزر القمر، كوت ديفوار، فرنسا، والجزائر وخارجها .

 

وأكد مدير المعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان الدكتور معز الوهايبي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء أن اختيار موضوع "الحب" هذا العام يأتي في استمرارية مع دورة العام الماضي التي تناولت موضوع "القسوة" في ظل ما يشهده العالم من قسوة ورعب وحروب، وكمحاولة لاختبار الحب كقيمة انسانية وليس كعاطفة، في ظل الراهن العالمي المتغير.  

 

وأضاف أن المؤتمر "يسعى الى تفكيك العلاقة بين التجربة الوجدانية والتمثلات الفنية وذلك عبر مقاربات متعددة الاختصاصات تشمل الفلسفة والسينما والموسيقى والفنون التشكيلية وغيرها".

 

واوضح ان الملتقى يمثل "مختبراً نقدياً" يسعى الى تحويل العاطفة الإنسانية الأكثر شيوعا (الحب) إلى موضوع للدراسة العلمية الرصينة، رابطا إياه بالتحولات الكبرى التي يشهدها المجتمع التونسي والعالمي، بدءا من الموروث الشعبي (الغناء البدوي) وصولا إلى الذكاء الاصطناعي والعالم الافتراضي.

 

ومن جانبها قالت الاستاذة الجامعية والباحثة الدكتورة الفة يوسف التي تراست الجلسة العلمية الأولى ان "مفهوم الحب هو موضوع اهتم به الكثيرون في مجالات متعددة، وما زال يحتاج إلى بحوث حتى اليوم، لاسيما في كيفية الحديث عن الحب وترميزه والتعبير عنه من خلال الفن والشعر والإبداع في ظل عصر التكنولوجيا".

 

وبينت ان المداخلات كانت متنوعة وشملت السينما وكيفية تناولها لمفهوم الحب وطبيعة العلاقات ببن الفنانين لا سيما الأزواج منهم كما تطرقت المداخلات الى مفهوم "الحب الغولي" وهو نوع من الحب القائم على "الالتهام" أو التملك بالإضافة الى وجهة نظر المستشرقين الى المرأة العربية ورسمهم لها من خلال كتاب "الف ليلة وليلة" رغم انهم لم يروها لكونها كانت داخل القصور المغلقة.

 

وابتعد المؤتمر عن التناول الرومانسي التقليدي للحب، ليطرحه كقضية "وجودية ومعرفية" عبر ثلاثة مستويات أساسية، وفق ما افادت به المنسقة العامة للمؤتمر شاكرة السالمي اهتم المستوى الأول منها بالجسد كلوحة للمعاناة والتحرر والثاني بالحب في عصر الرقمنة والاغتراب اما المستوى الثالث فركز على الحب كفعل مقاومة سياسية واجتماعية.

 

وفي هذا الاطار ركزت الاستاذة الجامعية فيروز بوجدي على مفهوم "الجسد المتشظي" وعلاقة الحب بالألم في تجارب فنانين عالميين مثل فريدا كاهلو وفان غوغ حيث لايمثل الحب مجرد شعور، بل "ممارسة تشكيلية" قاسية تعكس صراع الذات مع الواقع، وناقشت الباحثتان إيلاف الطرابلسي وأسماء مناعي تغير ملامح "المعيش الجمالي" في العصر الرقمي حيث اصبح حب اليوم يختبر في العالم الافتراضي وألعاب الفيديو مما يطرح أسئلة حول تحول العاطفة إلى "سيميولوجيا" أو رموز بصرية تتوسطها الشاشة الرقمية كما تطرقت بعض المداخلات إلى الحب في زمن الحرب وكأداة لترميم الهوية الحضرية في الفضاءات العامة.

 

ويتضمن المؤتمر أنشطة مرافقة من بينها ورشات عمل انطلقت قبل أسبوع من الملتقى، ومعرضا للأعمال الفنية في رواق المعهد وهي نتاج لما أنجزه الطلبة تحت إشراف اساتذتهم حول موضوع الحب والارتباط بالمكان والوجدان كما يتضمن البرنامج عرضا سينمائيا للمخرج أنيس الأسود بعنوان "ابحث عن امي" مشفوعا بنقاش.

شارك:

إشترك الأن

تونس

11° - 23°
الأحد26°
الاثنين26°
# أستوديو الويكاند #
PANACHE
SAMEDI TOUT
لغة العالم
 مساء السبت
بشائر الصباح
استوديو الرياضة
قصائدهم و أصواتنا
إذاعة القصرين
لغة العالم

لغة العالم

14:00 - 15:00

ON AIR
# أستوديو الويكاند #
PANACHE
SAMEDI TOUT
لغة العالم
 مساء السبت
بشائر الصباح
استوديو الرياضة
قصائدهم و أصواتنا
إذاعة القصرين