توزر: يوم دراسي لفائدة طلبة شعبة علوم التربية حول الدمج المدرسي للأطفال ذوي الاحتياجات الخصوصيّة

نظّم المعهد العالي للدراسات التطبيقية في الانسانيات بتوزر،أمس الثلاثاء 21 أفريل 2026، يوما دراسيّا لفائدة طلبة شعبة علوم التربية خصّص لموضوع الدمج المدرسي للأطفال حاملي الإعاقة وذوي الحاجيات الخاصة لا سيما أطفال طيف التوحّد.
وتأتي هذه التظاهرة، وفق الأستاذة المساعدة ومنسقة اليوم الدراسي سنية الجربي، بغاية إتاحة الفرصة للطلبة للتعرف على مختلف الوضعيات، وإعدادهم للتعامل معها بنجاح، في إطار حلقات تكوين مسترسلة للطلبة تعوّض التربصات التي يجرونها في المدارس الابتدائية.
وأضافت أنّ اليوم الدراسي سعى، من خلال جملة المداخلات التي أمّنها مختصون من تونس وفرنسا، إلى الإجابة عن تساؤلات الطلبة بخصوص التعامل مع هذه الوضعيات أثناء عملية الدمج المدرسي، وتذليل الصعوبات التي قد تواجههم داخل القسم.
واعتبرت أن موضوع اليوم الدراسي على غاية من الأهمية بالنظر إلى غياب تكوين بيداغوجي يتلقاه الطلبة حول موضوع إنجاح عملية الدمج المدرسي والتعامل مع الحالات الخاصة لغرض أن تكون المدرسة دامجة ومتوازنة توفر فرص التعليم دون تمييز وفق قولها.
واهتمت أغلب المداخلات المقدمة، إلى جانب التعريف ببعض تجارب في تونس والخارج، ببعض الصعوبات، وبوسائل الدمج، وحاجيات الأطفال ذوي الحاجيات الخاصة، لاسيما طفل طيف التوحد باعتباره الأكثر قدرة على الاندماج في المؤسسة التربوية.
من جهتها، أوضحت مديرة جمعية "التحدي لرعاية أطفال طيف التوحد في توزر "،إيمان حمادة، أن عملية الدمج المدرسي تتم بالتنسيق بين عديد الأطراف ذات العلاقة، وبعد جلسات مع الولي لإعداده نفسيا، بالنظر إلى ما يواجهه أولياء طفل التوحد عادة من صعوبات نفسية تصل إلى عدم تقبل هذا الطيف، حسب تأكيدها.
وتم التطرّق في اليوم الدراسي إلى الذكاء الحسي ودوره في توجيه المربين لكيفية التعامل مع طفل التوحد، نظرا لخصوصيته وحساسيته المفرطة تجاه الأصوات والأضواء والألوان، وتوجيههم إلى توفير معدّات خاصة، وأضواء خافتة تلائم حاجيات هذا الطفل.
من ناحيته، قالت الأخصائية الاجتماعية، وفاء حمادة، إنها "اهتمت بالمقاربة القانونية للدمج المدرسي الذي منح الفرصة لجميع الفئات بما فيهم الأطفال الحاملين لبطاقات الاعاقة، وغير الحاملين لبطاقة، والأطفال من ذوي الوضعيات الاجتماعية الصعبة، ومقارنتها بالواقع، مع التركيز على الصعوبات التي تواجه المربي أثناء القيام بالعملية، على غرار سوء التنسيق بين الوزارات، وعدم التكوين المستمر للمربين، وضغط الوقت المدرسي، حسب تعبيرها.




16° - 26°








