نحو تثمين كنوز الوسط الغربي التونسي وتعزيز السياحة البديلة بالجهة

نظّمت الجامعة المهنية المشتركة للسياحة التونسية أيام 27 و28 و29 مارس 2026 زيارة ميدانية لوفد من ممثلي وكالات الأسفار ومهنيين من القطاع السياحي، لاكتشاف كنوز الوسط الغربي التونسي وتعزيز السياحة البديلة وربط المهنيين بالجهات الداخلية
وقال رئيس الجامعة المشتركة للسياحة التونسية حسام بن عزوز في تصريح لــ(وات)، ان هذه التجربة الأولى من نوعها، والتي ستتلوها زيارات أخرى ، تهدف إلى تشجيع أصحاب وكالات الأسفار على استكشاف جهات غير معهودة من أجل إدراجها ضمن برامجهم التجارية
وتابع " لمسنا تجاوبا وحماسا منهم لاسكتشاف وجهات جديدة تتمتع بمخزون إيكولوجي وثقافي وحضاري ثري وتثمين ثرواتها"، مشيرا إلى أن الجهة تمتلك كل مقومات الوجهة الساحلية الجاذبة غير أنها تفتقر إلى بنية تحتية ملائمة لهذا النوع من السياحة على غرار دور الضيافة والمقاهي السياحية
وأردف قائلا "ننتظر نشر كراس الشروط وهي حاليا في مراحلها الأخيرة "، داعيا إلى مزيد من المرونة والتقليص من زمن الانتظار للحصول على الموافقة النهائية الذي قد يبلغ،في بعض الاحيان، خمس سنوات
وانتقد من جهة اخرى "البيروقراطية و غياب االرقمنة" داعيا إلى اعتماد منصة إلكترونية تضم كل المعلومات الضرورية وتكون متاحة للمهنيين
وشمل برنامج الرحلة، التي تزامنت مع الدورة الرابعة عشر لعيد الرعاة، زيارة الموقعين الأثريين بحيدرة وسبيطلة وأيضا جبل سمامة
كما شمل البرنامج السياحة الاستشفائية عبر تنظيم زيارة للمركز الاستشفائي بالمياه المعدنية بولعابة بجبل الشعانبي
كما وتضمنت الرحلة لقاء مع الإطارات السياحية لجهة الوسط الغربي (ولايتي القصرين وسيدي بوزيد) تم خلاله طرح الاشكالات التي تواجها السياحة في الجهة واقتراح بعض الحلول
وأعرب المندوب الجهوي للسياحة بالوسط الغربي منير ملاوحي، عن ترحيبه بمثل هذه المبادرات "التي من شأنها تشجيع السياحة في الجهة وتطويرها"
وأشار إلى وجود نوايا استثمار في الإقامات الريفية والنزل، مؤكدا أن عديد المشاريع تنتظر الموافقة للانطلاق في النشاط
ودعا أصحاب وكالات الأسفار إلى العمل على إبراز مقومات الجهة الثقافية والاستشفائية والحضارية ، لافتا إلى أن عدد زوار المحطة الاستشفائية سيدي بولعابة يتجاوز 20 ألف أغلبهم من الجزائر
كما يشمل النشاط السياحي الفلاحة السياحية من خلال تنظيم مهرجان التفاح بسبيبة إضافة إلى سياحة الصيد السياحي التي تجلب 1200 زائر سنويا
ولاحظ المسؤول ان المنطقة تعد 32 وكالة أسفار ، حاثا وكالات الأسفار من مختلف جهات البلاد على فتح فروع لها بالمنطقة بما من شأنه أن يساعد على تحريك عجلة التنمية وتوفير بعض الخدمات على عين المكان
وتنتصب بالمنطقة 9 مؤسسات سياحية واقاماتان ريفيتان ونزلان و اربعة مطاعم سياحية مستدركا بالقول ان "هذا العدد لايفي بالغرض ويحتاج للدعم"
وقال "على الرغم من مرور 600 الف جزائري عبر معبري بوشبكة وحيدرة فان 11 الف منهم فقط يقيمون في الوحدات السياحية بالمنطقة وهو عدد ضئيل جدا" فضلا عن أن طاقة الايواء بالجهة محدودة جدا (937 سرير) ومن هنا تبرز أهمية الاتجاه نحو الايواء البديل (دور ضيافة واقامات ريفية)
واكد ضرورة تبسيط الاجراءات في مجال الإيواء البديل، مشيرا إلى أن وزير السياحة قام بزيارة للمنطقة تمخض عنها إعداد ورقة عمل للنهوض بالقطاع السياحي
وشملت الدعوة إلى إنجاز ومضة اشهارية للسياحة في المنطقة، هي حاليا في مراحلها الأخيرة ، للتعريف بمقومات وثروات المنطقة مضيفا "نعمل حاليا على إدراج موقع سبيطلة الأثري ضمن قائمة التراث العالمي"
من جهته قال المسؤول بالجامعة ووكيل الأسفار نجيب قانة "نهدف إلى إدراج هذه المنطقة ضمن الرحلات السياحية الداخلية والعالمية ونستهدف وجهات تخرج عن المألوف و أسواقا وأصنافا جديدة من السياح الباحثين عن ثقافات جديدة ونمط عيش مختلف
ولفت إلى أن كل هذه المعطيات متوفرة في الجهة التي تحتوي منتوجا سياحيا ثريا ومتنوعا قائما على كل ماهو طبيعي ومحلي
وأكد أن مثل هذه الزيارات تعطي صورة مختلفة عن المنتوج السياحي التونسي ، موضحا أن التحضير للموسم السياحي ينطلق عادة في شهر نوفمبر" لذا قمنا ببرمجة هذه الزيارة في هذه الفترة بالذات وبالتزامن مع عيد الرعاة استعدادا للموسم السياحي المقبل"
وقال "اقتصرنا في المرحلة الحالية على دعوة وكالات أسفار محلية في انتظار دعوة وكالات أسفار عالمية مستقبلا
وشدد على ضرورة تأهيل البنية التحتية للمنطقة حتى تكون مستعدة لاستقبال عدد كبير من الزوارعبر وضع استراتيجية للنهوض بالسياحة في الجهة تنطلق من النهوض بالبنية التحتية
من جهته قال المدير الفني للمركز الثقافي الجبلي جبل سمامة عدنان هلالي ، إن النهوض بالسياحة في الجهة مسؤولية مشتركة ، لافتا إلى أن تزامن زيارة وفد من اصحاب وكالات الأسفار مع عيد الرعاة أعطى زخما هاما للسياحة في المنطقة التي شهدت إقبالا هاما للزوار من داخل تونس وخارجها
وأوضح أن عدد زوار التظاهرة تراوح بين 800 و 1000 زائر طيلة أيام المهرجان وارتفع الى 1300 خلال اليوم الختامي
و شدد على الحاجة إلى دعم مثل هذه المبادرات التي تشجع على السياحة البديلة وتخلق حركية اقتصادية في المناطق التي لا تدخل في سياق السياحة التقليدية والمسالك السياحية المعتادة




9° - 11°






