تطاوين : نحو تاسيس الدورة الأولى من مهرجان "رحاب الفنون" لإحياء الحركية الثقافية

انعقدت صباح امس الأربعاء 25 مارس 2026 بالمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بتطاوين جلسة عمل خُصّصت للإعداد لمهرجان "رحاب الفنون" في دورته الأولى التي ستقام من 24 أفريل الى اواخر شهر جوان 2026، وهو مشروع ثقافي جديد مدعوم من وزارة الشؤون الثقافية، يندرج ضمن توجه وطني لإرساء تظاهرات ثقافية ذات بعد جهوي، قادرة على تنشيط المشهد الثقافي وإعادة الاعتبار لدور الثقافة في التنمية المحلية.
وتم خلال الجلسة التطرّق إلى آليات التعاون والشراكة بين مختلف المتدخلين من هياكل عمومية ومكونات المجتمع المدني، إلى جانب ضبط الخطوط العريضة للبرنامج وتحديد مواعيد إنجازه، بما يضمن حسن تنظيم هذه التظاهرة وتحقيق أهدافها الثقافية والتنموية.
وأفاد المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بتطاوين، فرج صفيفير، في تصريح لصحفي وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ مهرجان "رحاب الفنون" يمثّل مشروعا وطنيا بصبغة جهوية، يهدف إلى تثمين الطاقات الإبداعية المحلية وإبراز خصوصيات الجهة الثقافية والفنية، مع الانفتاح على تجارب من مختلف ولايات الجمهورية.
وأضاف أنّ هذه التظاهرة تسعى إلى إرساء تقليد ثقافي متجدد يقوم على الاستمرارية وتنوع الفعاليات، مؤكّدا أنّ البرمجة ستكون ثرية ومتكاملة، وتشمل عروضا في الشعر والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية، إلى جانب السينما والأفلام القصيرة والتعبير الجسدي والعروض الفرجوية الشعبية.
كما أوضح أنّ المهرجان سيشهد تنظيم ندوات فكرية ومسابقات، مع الحرص على تشريك مختلف الفئات، خاصة الشباب والنساء، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الصاعدة للتعبير عن إبداعاتها.
وبيّن أنّ المهرجان الذي ستمتد فعالياته على 4 أشهر تقريبا يعد تجربة ثقافية شاملة، من شانها خلق حركية ثقافية متواصلة في كامل ولاية تطاوين، من خلال برمجة عروض في الفضاءات المفتوحة على غرار رحبة السوق والقصور الصحراوية، إلى جانب تنظيم عروض متنقلة تشمل مختلف المعتمديات، تكريسا لمبدأ العدالة الثقافية وتقريب الفعل الثقافي من المواطنين.
ويأتي إطلاق هذا المهرجان في سياق تراجع تنظيم التظاهرات الثقافية الكبرى بالجهة خلال السنوات الأخيرة، حيث يراهن القائمون عليه على إحداث ديناميكية جديدة قائمة على تنويع العروض وتجديدها، وربط الثقافة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز دورها كرافد للتنمية المحلية.
واستُلهمت تسمية "رحاب الفنون" من "الرحبة"، وهي فضاء مفتوح بوسط مدينة تطاوين، يحمل دلالات تاريخية باعتباره نقطة التقاء وتبادل بين الأهالي، في تجسيد لروح المشروع القائم على الانفتاح والتلاقي بين مختلف الفنون، إلى جانب مساهمته المنتظرة في تنشيط الدورة الاقتصادية عبر استقطاب الزوار وتنشيط الحركة التجارية بالجهة.




8° - 14°









