"رمضان في المدينة" 2026 ...زياد غرسة يحيي سحر المالوف ويستحضر ذاكرة التراث التونسي

أحيا الفنان زياد غرسة مساء الثلاثاء 10 مارس سهرة فنية احتفى خلالها بالموروث الموسيقي التونسي وأصالته ضمن فعاليات الدورة السادسة لتظاهرة "رمضان في المدينة" التي ينظمها مسرح أوبرا تونس من 25 فيفري إلى 15 مارس 2026،
وشهدت السهرة حضور جمهور متنوع من مختلف الفئات العمرية، حيث قدم الفنان باقة من الاختيارات الموسيقية المتناغمة مع أجواء شهر رمضان، راوحت بين المالوف والأغاني التونسية التراثية إلى جانب عدد من أعماله الخاصة. وقد لاقت هذه الاختيارات استحسان الحاضرين الذين تفاعلوا مع مختلف الوصلات الغنائية والموسيقية، في مشهد يعكس استمرار ارتباط الأجيال المتعاقبة بالتراث الموسيقي التونسي.
واستهل الحفل بوصلة صوفية بعنوان "كنت قبل اليوم حائر"، تلتها وصلة من الموشحات "بشرف سماعي على طبع رصد الذيل". ويعد "البشرف" قالبا موسيقيا ذا أصول تركية كان منتشرا في المشرق، قبل أن يصل إلى تونس حيث أُعيد تلحينه وفق الطبوع التونسية ليصبح جزءا من التراث الموسيقي المحلي. وقدّم الفنان زياد غرسة هذه المعطيات خلال تقديمه للوصلة الافتتاحية، مؤكدا مكانة المالوف بوصفه أحد مكونات الهوية الثقافية التونسية.
كما قدّم الفنان استخبارا على آلة العود التونسي، وهي آلة موسيقية مميزة بأوتارها الأربعة، ارتبطت باسم الفنان الراحل خميس ترنان الذي برع في العزف عليها، قبل أن يورث تقنياتها للفنان الراحل الطاهر غرسة، الذي نقل بدوره هذا الإرث الفني إلى ابنه زياد غرسة.
وتلت هذا الاستخبار وصلة من الموشحات على طبع رصد الذيل، من بينها "جاء زمان الانشراح"، ثم "دخول برول" بأغنيتي "كل وقت من حبيبي قدره ألفين حجة" و"يا قد غصن البان يا من سكن صدري"، إضافة إلى برول "لعب الظبي بعقلي". واختتمت الوصلة الافتتاحية بقطعتي "أنظر إلى النواعر" و"حسنك قد اشتهر في غرناطة".
وواصل الفنان الاحتفاء بالمالوف من خلال تقديم وصلة "شوشانة" التي تضم عددا من الأغاني المتداولة بين التونسيين عبر الأجيال، من بينها "الكون إلى جمالكم مشتاق".




10° - 19°






