افتتاح الدورة 11 لمهرجان "ترنيمات" بعرض "نوبة المحير سيكا : سهرة طربية تونسية بقيادة المايسترو نبيل زميت وبإمضاء محمد بن صالح ودرصاف الحمداني "

افتُتحت مساء السبت 07 مارس 2026 بالمسرح البلدي بتونس فعاليات الدورة الـ11 لمهرجان "ترنيمات" الذي تنظمه جمعية المعهد الرشيدي للموسيقى التونسية من 7 إلى 14 مارس 2026. وقد كان الموعد خلال السهرة الافتتاحية مع عرض موسيقي بعنوان "نوبة المحير سيكا" بقيادة المايسترو نبيل زميت وبمشاركة المطربيْن محمد بن صالح ودرصاف الحمداني.
وتحمل الدورة الحالية لمهرجان "ترنيمات"، اسم الموسيقار محمد التريكي أحد أبرز أعلام الرشيدية وثاني من تولى رئاسة فرقتها. ويُعد التريكي من الشخصيات التي لعبت دورا أساسيا في تدوين نوبات المالوف التونسي، إذ قام بجمعها بعد الاستماع إلى شيوخ المالوف في المدن والقرى الأندلسية، ثم دوّنها في شكل نوتات موسيقية قبل أن تُسجَّل لأول مرة في الرشيدية خلال فترة رئاسة الراحل مصطفى صفر.
وتضمن برنامج السهرة باقة من الأغاني التونسية من المدونة الموسيقية لستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي، لأعمال فنانين كبار على غرار نعمة وعلية والهادي الجويني، في محاولة لربط الأجيال الجديدة بالموروث الموسيقي الوطني.
وقدّم الفنان محمد بن صالح باقة من الأغاني التونسية الأصيلة منها "شغلتني" و"ياللي ظالمني" و"دار الفلك" و"مْنيّرة". وشمل البرنامج أيضا أغنية "يعيشها ويحميها" بالإضافة إلى أغنية "يا مداوين الناس" و"ملاك يا ملاك".
وأدّت الفنانة درصاف الحمداني مجموعة من الأعمال الغنائية، من بينها "نظرة من عينك تسحرني" و"بدلتيني يا خاينة" و"يما يا غالية" و"يا زين الصحراء" و"هو يما لسمر يما" و"مكحول انظاره".
وأفاد رئيس جمعية المعهد الرشيدي للموسيقى التونسية أنيس الصغير، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أن تقديم هذا العمل جاء استجابة لطلب الجمهور الذي لم يتمكن جزء منه من حضور عرضه خلال احتفالات تسعينية الرشيدية حين تم تقديمه في شهر ديسمبر 2025. وقال إن النوبة الجديدة التي لحنها الموسيقار صالح المهدي قامت فرقة الرشيدية بتوزيعها موسيقيا وخرجت لأول مرة للجمهور عبر جمعية المعهد الرشيدي، مضيفا أن إعادة تقديمها اليوم تمثل فرصة لاكتشافها من قبل جمهور أوسع.
وأشار الصغيّر إلى أن "نوبة المحير سيكا" تمثل اجتهادا موسيقيا للدكتور صالح المهدي، إذ أن هذا الطبع لا يحتوي في الأصل على نوبة ضمن نوبات المالوف التقليدية. وأضاف أن العمل ظل لسنوات محفوظا في الأرشيف قبل أن تعيد عائلة الموسيقار الراحل تقديمه للرشيدية قبل نحو خمسة أشهر، وذلك في إطار مبادرة تضمنت أيضا إهداء وثائق ونفائس موسيقية ساهمت في إقامة معرض دائم يلخص ذاكرة صالح المهدي ومسيرته في خدمة الموسيقى التونسية.
وأكد رئيس الجمعية أن الرشيدية تسعى من خلال هذه التظاهرات إلى تعزيز حضور التراث الموسيقي التونسي لدى الشباب، مشيرا إلى أن جمهور العروض بات يضم اليوم عددا متزايدا من الشبان بفضل وسائل الاتصال الحديثة وحسن اختيار الأعمال المقدمة، وهو ما يعكس استمرار رسالة الرشيدية في صون المالوف والأغنية التونسية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
ويتواصل برنامج الدورة الـ11 لمهرجان "ترنيمات" إلى يوم 14 مارس، إذ يكون الموعد في سهرة اليوم 8 مارس مع عرض محمد للفنان محمد علي شبيل. ثم يكون اللقاء يوم 12 مارس مع عرض "PROJECT" للفنان مالك لخوة، يليه في سهرة 13 مارس عرض "نسيم الوصل" بقيادة الشيخ نوفل زرياط. وتختتم الدورة بعرض "ليالي زمان" تقدمه فرقة الرشيدية.




11° - 19°








