الحلفاوين تستعيد ألقها الفني في رمضان مع انطلاق الدورة الخامسة من "تجليات الحلفاوين"

عادت بطحاء الحلفاوين مساء أمس الخميس 05 مارس 2026  لتنبض بالحياة والفن مع افتتاح فعاليات الدورة الخامسة من تظاهرة "تجليات الحلفاوين" التي تمتد على مدى ست سهرات رمضانية، يلتقي خلالها الجمهور مع تنويعات فنية وتعبيرية تجمع بين الإنشاد والمسرح والفنون الأدائية والسينما.

 

 

واستهلت التظاهرة أولى سهراتها بعرض إنشادي للمنشد التونسي أحمد جلمام، سبقه برنامج تنشيطي وفرجوي أضفى على الفضاء أجواء احتفالية مميزة. وتنوعت الفقرات بين عروض لفن "الكلاون" قدمها طلبة المدرسة التطبيقية للحرف المسرحية "مدرسة الممثل"، وعرض فرجوي بعنوان “Just Robotics Show” جمع بين الفرجة والتقنيات الحديثة، ما أضفى على الافتتاح طابعا تفاعليا لقي استحسان الجمهور.

 

وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أوضح مدير عام مؤسسة المسرح الوطني معز مرابط أن هذه التظاهرة الثقافية تتميز بثلاث خصوصيات أساسية. أولها اختيار فضاء عام لاحتضانها، وتحديدا بطحاء الحلفاوين التي تختزن تاريخا ثقافيا وفنيا عريقا، حيث كانت على مدى عقود نقطة إشعاع فني في قلب المدينة العتيقة. ويهدف هذا الاختيار إلى إعادة الاعتبار لهذا الفضاء التاريخي وتعزيز حضور الثقافة في الفضاء العام، بما يعيد للحلفاوين مكانتها كأحد المراكز النابضة بالحياة الثقافية في العاصمة.

 

أما الخصوصية الثانية فتتمثل في تنوع الاختصاصات الفنية التي يقدمها المهرجان، إذ يجمع بين المسرح والفنون الأدائية والسيرك والرقص والسينما، في محاولة لاستقطاب جمهور واسع بمختلف اهتماماته، مع الحرص على أن تنسجم العروض مع خصوصية الأجواء الرمضانية.

 

وأشار مرابط كذلك إلى أن بطحاء الحلفاوين قادرة على استيعاب نحو ألفي متفرج، مضيفا أن تحسين الجوانب التنظيمية لهذه الدورة تم بالتعاون مع الغرفة الفتية العالمية (فرع باب سويقة) والهلال الأحمر التونسي بباب سويقة، حيث يتولى متطوعو هاتين المنظمتين الإشراف على التنظيم، في تجربة تشاركية تعزز روح العمل المدني والشبابي.

 

وقد شهد افتتاح التظاهرة حضورا جماهيريا لافتا، خاصة من العائلات والأطفال الذين امتلأت بهم بطحاء الحلفاوين منذ الساعات الأولى من الليل. وبدا واضحا أن هذه السهرات الرمضانية أصبحت موعدا سنويا ينتظره سكان المنطقة وزوارها، حيث شارك الأطفال بحماس كبير في عروض الكلاون التي أُنتجت خصيصا لهذه الدورة، بإشراف مؤطر أمريكي يعد من أبرز المختصين في هذا الفن على المستوى العالمي، وفق ما أكده مدير مؤسسة المسرح الوطني.

 

أما العرض الافتتاحي الرسمي، فقد حمل عنوان "هُيام" للمنشد أحمد جلمام، بمشاركة خمسة عشر مؤديا. وأوضح جلمام أن هذا العمل يختلف عن تجاربه السابقة، إذ يقوم على الارتجال ولا يعتمد برنامجا فنيا محددا مسبقا، وهو خيار فني تبناه بعد تجارب موسيقية خاضها في الهند وتركيا. وأضاف أنه اتجه مؤخرا إلى إعادة اكتشاف النغمات التونسية الأصيلة، خاصة فن "السلامية"، مستلهما منها أغاني قديمة أعاد تقديمها برؤية جديدة، من بينها "قمرة الليل"، و"الليل زاهي"، و"لو ما اللطف"، و"يا لطيف".

 

وبيّن جلمام أن اختيار عنوان العرض "هُيام" يعكس حالة من التبتل والهيام في رحاب الله، حيث يتشكل العرض بشكل متجدد تبعا لروح المكان وتفاعل الجمهور. وهو يستلهم في بنيته الموسيقية الطبوع التونسية والمغاربية، إضافة إلى تأثيرات من الموسيقى الهندية، مع بقاء الإنشاد التونسي في صلب التجربة وروحها الأساسية. وانتقد جلمام بالمناسبة ما اعتبره تحولا في بعض عروض السلاميات التي أصبحت تميل إلى الطابع الفلكلوري أكثر من بعدها الروحي والإنشادي.

 

وتتواصل فعاليات "تجليات الحلفاوين" مساء الجمعة مع العرض العرائسي "خيال جميل" لمحمد الأخوص، يليه عرض فيلم "نوار عشية" للمخرجة خديجة المكشر، في سهرة تجمع بين مسرح العرائس والسينما ضمن برنامج متنوع يسعى إلى تكريس ثقافة القرب وإحياء الفضاءات العامة بالفن.

شارك:

إشترك الأن

تونس

12° - 20°
السبت21°
الأحد20°
ستوديو رمضان
PROGRAMME ANGLAIS
رمضن معانا
دروب الثقافة
ارفع صوتك بالنداء
استوديو رمضان
مؤانسات رمضانية - رمضان 2026 -
اشراقات مع ضحى بوكاري
بوركت يا رمضان
وتلك الأيام
دروب الثقافة

دروب الثقافة

15:00 - 16:00

ON AIR
ستوديو رمضان
PROGRAMME ANGLAIS
رمضن معانا
دروب الثقافة
ارفع صوتك بالنداء
استوديو رمضان
مؤانسات رمضانية - رمضان 2026 -
اشراقات مع ضحى بوكاري
بوركت يا رمضان
وتلك الأيام