مسلسل "المطبعة" لمهدي هميلي: إنتاج جديد للتلفزة التونسية يثير أسئلة الأخلاق والفن

شرعت مؤسسة التلفزة التونسية مساء الأحد 1 مارس في بث عملها الدرامي الجديد "المطبعة" للمخرج مهدي هميلي، وذلك على القناة الوطنية الأولى مباشرة إثر نشرة الثامنة مساء للأنباء، في عمل يُعد أول تجربة تلفزيونية لهذا المخرج الشاب بعد مسيرة في مجال السينما.  ويضم المسلسل في بطولته مجموعة من الأسماء المعروفة في الساحة الفنية التونسية، من بينهم يونس الفارحي وسوسن معالج وملكة عويج وعبد الحميد بوشناق ومرام بن عزيزة وسليم بكار وغانم الزرلي وأميرة درويش ويونس نوار ونور الهادي. وتحمل شارة البداية صوت الفنانة ملكة عويج فيما تولى سليم عرجون تلحينها وتوزيعها إلى جانب الموسيقى التصويرية.    وأوضح مهدي هميلي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن فكرة "المطبعة" تعود إلى سنة 2022، حيث جرى الاشتغال على المشروع وتقديمه إلى التلفزة التونسية، مضيفا أنه "تم التوصل آنذاك إلى اتفاق مبدئي قبل أن يتعطل إنجازه لاعتبارات مختلفة". وأفاد أن المشروع بقي مؤجلا لعدة سنوات تفرّغ خلالها لإنجاز أعمال سينمائية، إلى أن أُعيد طرحه مجددا بعد أن حظي باهتمام من إدارة المؤسسة.

وبيّن أن إعادة إحياء المشروع تمت عبر تقديمه في صيغة جديدة، خضع على إثرها إلى مسار التقييم المعتمد داخل المؤسسة، قبل أن يُعرض في جلسة تقديم رسمية ويتم قبوله ضمن البرمجة. واعتبر هميلي أن هذه التجربة مكّنته من التعرف عن قرب على خصوصيات العمل التلفزي، مشيرا إلى وجود اختلافات في نسق الإنتاج وآلياته مقارنة بالسينما، دون أن يحول ذلك دون الحفاظ على اختيارات فنية واضحة.   وأكد المخرج أن من بين رهانات "المطبعة" تقديم صورة ذات جودة عالية مستلهمة من التجربة السينمائية، معتبرا أن الفصل التقليدي بين جمالية الصورة في السينما والتلفزيون لم يعد بنفس الحدة في ظل تطور الصناعة الدرامية عالميا. وقال إن فريق العمل اشتغل على مختلف العناصر التقنية والفنية من صوت وموسيقى وألوان وديكور، بما يخدم الطابع العام للمسلسل. وأشار إلى اعتماد لوحة لونية تميل إلى الدرجات الرمادية انسجاما مع الثيمة الأساسية للعمل التي تقوم على إبراز المنطقة الفاصلة بين الخير والشر وما يرافقها من التباسات أخلاقية تعيشها الشخصيات.   ويتألف مسلسل "المطبعة" من 10 حلقات. ولم يستبعد مهدي هميلي إمكانية إنجاز جزء ثان، موضحا أنه فكّر في هذا الاحتمال منذ مرحلة الكتابة الأولى، غير أن الحسم في ذلك يظل مرتبطا بتفاعل الجمهور وقرار الجهة المنتجة. وأكد أن نهاية الجزء الأول ستكون حاسمة على مستوى تطور الأحداث مع ترك هامش للتأويل بالنسبة إلى المتلقي.   ويروي المسلسل قصة رسام يُدعى "نجيب" يبلغ من العمر 60 عاما، يعيش مع زوجته المصابة بمرض الزهايمر. ويعمل نجيب في مطبعة إيطالية مهددة بالإغلاق ما يجعله مهددا بفقدان مصدر رزقه. وتتفاقم أزمته بعد سجن ابنه في قضية صكوك دون رصيد، ليجد نفسه مضطرا إلى استغلال خبرته التقنية والفنية في تزوير الأموال.  ويطرح العمل من خلال هذا المسار جملة من الأسئلة المرتبطة بالمسؤولية الفردية وحدود الاختيار تحت الضغط وموقع الفنان في مجتمع متغير، حيث يجد البطل نفسه في صراع داخلي بين قناعاته الأخلاقية وحاجته إلى إنقاذ أسرته والحفاظ على كرامته ضمن معالجة درامية اجتماعية تستند إلى أبعاد إنسانية ونفسية واضحة.

شارك:

إشترك الأن

تونس

12° - 20°
الخميس17°
الجمعة18°
*نــادي المستمعيـــن
Espace jeux
تونس اليوم مع هند
أضواء
الفطرة السوية
الدار داركم
صحتك في رمضان
إذاعة الكاف
محلاه سيدي رمضان
تفاصيل
المجلة الإقتصادية - رمضان 2026 -
أضواء

أضواء

11:00 - 13:00

ON AIR
*نــادي المستمعيـــن
Espace jeux
تونس اليوم مع هند
أضواء
الفطرة السوية
الدار داركم
صحتك في رمضان
إذاعة الكاف
محلاه سيدي رمضان
تفاصيل
المجلة الإقتصادية - رمضان 2026 -