صدر حديثا .. "كتاب أجمل فسيفساء تونس" عبر عدسة صلاح جابر وسرد لأومبيرتو بابالاردو

صدر حديثا كتاب فني فاخر بعنوان "أجمل فسيفساء تونس : فن الفسيفساء في تونس"، وهو مؤلف يدعو القارئ لغوصٍ وجداني ومعرفي في آن واحد، داخل أحد أثمن الموروثات الفنية للبلاد.
ويقدم الكتاب من خلال عدسة المصور صلاح جابر والسياق السردي لعالم الآثار الإيطالي أومبيرتو بابالاردو، قراءة بصرية وسردية للفسيفساء التونسية، تُوجت بتقديم للمؤرخ التونسي محمد الحسين فنطر.
ويكشف الكتاب عن الفسيفساء ليس فقط كفن زخرفي استثنائي، بل كمرآة تعكس التاريخ والحضارات والمهارات التي تعاقبت على الأرض التونسية عبر القرون .
وتعود بذور هذا العمل إلى علاقة وثيقة وقديمة مع فن الفسيفساء، ويروي صلاح جابر أن قصته الشخصية مع هذا الفن بدأت منذ صغره وغداة وصوله من باريس إلى تونس في أوائل الستينات، اكتشف آنذاك ودون وعي منه كنوز متحف باردو، الذي كان يتجول في أروقته وكأنه ساحة للعب وظلت تلك الصور دفينة في ذاكرته لعقود، وطفت على السطح مجددا عندما قاده مساره المهني لتصوير هذه الأعمال باستخدام "الغرفة التصويرية"، حينها اكتشف تلك "الفصوص" الصغيرة جدا، والمرصوفة بدقة مذهلة، والقادرة على رواية حقب كاملة من تاريخ تونس.
ومن هذا الاكتشاف المتجدد وُلد شغف يشبه الرحلة للبحث عن الكنز وجاب المؤلف ربوع تونس بحثا عن لوحات فسيفسائية استثنائية، يعود تاريخ بعضها إلى عدة قرون، وبعضها الآخر إلى أكثر من ألفي عام. وانجز تلك الأعمال حرفيون بلغوا أقصى درجات الرقي، وهي لا تزال تبهر الناظرين بتمكنها التقني وقوتها الجمالية، وتظل حتى اليوم دون نظير ومثيل حقيقي.
ولا يزعم الكتاب أنه يضم مسحا شاملا لكل الفسيفساء، بل مختارات من أكثر اللوحات تميزا ورمزية، اختيرت لقيمتها الفنية والتاريخية.
وتكمن الغاية من الكتاب في الدعوة إلى الاكتشاف والدهشة والتأمل المتجدد في هذا التراث الفريد.
ويضيف صلاح جابر، مؤسس "اللقاءات الدولية للتصوير الفوتوغرافي بغار الملح" وصاحب الخبرة التي تتجاوز الثلاثين عاما في هذا المجال، قائلا: "لقد اخترتُ ما اعتبرته الأكثر استثنائية أو رمزية".




12° - 17°





