لجنة برلمانية تشرع الاثنين المقبل في مناقشة مقترح قانون حول اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية

تستمع لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، يوم الاثنين المقبل 9 فيفري الجاري، إلى ممثلين عن المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وجمعية إبصار، بخصوص مقترح القانون عدد 71 لسنة 2024 المتعلق بتنظيم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وفق ما ورد على الموقع الالكتروني للمجلس.
ويهدف مقترح القانون، حسب وثيقة شرح أسباب هذا المقترح، المنشورة على الموقع، إلى الاعتراف بلغة الإشارة لغة رسمية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في تونس، بما يعزز هويتهم اللغوية ويضمن نفاذهم إلى المعلومة والحقوق والخدمات، فضلا عن دعم مشاركتهم الاجتماعية.
ويدعو مقترح القانون الدولة إلى إدراج لغة الإشارة تدريجيا ضمن منظومة التربية والتعليم والتكوين في القطاعين العام والخاص، ويحمّلها مسؤولية اتخاذ التدابير اللازمة للاعتراف بها وتعميم استعمالها في المرافق والخدمات الموجهة للعموم، إلى جانب تشجيع أنشطة الترجمة وتسهيل النفاذ إلى التكنولوجيات المساعدة، وذلك بالتشاور مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية أو من يمثلهم.
وينص المقترح على إحداث مسالك تكوين ووحدات بحث متخصصة في لغة الإشارة داخل مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، طبقا للتشريعات الجاري بها العمل، واعتماد لغة الإشارة في مؤسسات التكوين لفائدة الهياكل العمومية.
كما ينص على استعمال لغة الإشارة إلى جانب اللغة العربية في أشغال الجلسات العامة للبرلمان ومجلس الجهات والأقاليم وبثها، إضافة إلى إدماجها في وسائل الإعلام العمومية، وبث الخطب والتصريحات الرسمية للمسؤولين العموميين مصحوبة بترجمتها إلى لغة الإشارة.
ويقرّ المقترح حق المتقاضين والشهود من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في استعمال لغة الإشارة والتواصل بها خلال إجراءات البحث الأولي لدى النيابة العمومية، والتحقيق، والجلسات القضائية، والترافع، والمحاكمات، وتنفيذ العقوبات، فضلا عن إجراءات التبليغ والاستدعاءات والطعون وتنفيذ الأحكام.
ويستند المقترح إلى مضمون الفصل 54 من الباب الثاني من دستور 2022 المتعلق بالحقوق والحريات، حماية دستورية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي ينصّ على التزام الدولة بحمايتهم من كل تمييز واتخاذ التدابير الكفيلة بضمان اندماجهم الكامل في المجتمع.
وبحسب وثيقة شرح الأسباب، تمثل فئة الصم في تونس نحو 1.7 بالمائة من مجموع السكان، أي ما يقارب 120 ألف شخص، وفق إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء لسنة 2014. غير أن دراسات أنجزتها المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمة الصحة العالمية تشير إلى أن العدد الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية يفوق 280 ألف شخص، من بينهم 40 بالمائة من ذوي الإعاقة السمعية العميقة و60 بالمائة من ذوي الإعاقات السمعية المختلفة.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن نحو 95 بالمائة من الأشخاص الصم يعانون من الأمية، نتيجة عدم قدرتهم على مواصلة المسار التعليمي بمختلف مراحله بسبب غياب اعتماد لغة الإشارة في المؤسسات التربوية والجامعية والتكوينية، وهو ما ينعكس سلبا على فرصهم في النفاذ إلى سوق الشغل والحصول على عمل لائق.





10° - 17°







