جمعية أصدقاء قرطاج تندد ببناء كشك على الموقع الأثري "بير كنيسية" بقرطاج

نددت رئيسة جمعية أصدقاء قرطاج سلوى الجزيري عرفة، بما أسمته "اعتداء" على الموقع الأثري "بير كنيسية" من منطقة قرطاج، من خلال بناء مشروع تجاري "كشك" على قطعة أرض من الموقع.
وأوضحت رئيسة الجمعية، في اتصال اليوم، مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذا الكشك فوجئ به متساكنو المنطقة يوم الخميس 15 جانفي 2025، خاصة وأن بناءه على هذه الأرض فيه تجاوز للقانون واعتداء على منطقة تاريخية هامة، مشيرة إلى تخوفها من أن يصبح هذا الموقع الأثري أرضا مستباحة وتُبنى عليها مشاريع أُخرى.
هذا الموقع الذي يُصنف ضمن المناطق الصفراء، أي المُصنفة أثريا والتي يُحجر فيها البناء حسب الأمر عدد 1246 لسنة 1985 المؤرخ في 7 اکتوبر 1985 والمتعلق بتصنيف موقع قرطاج، يتضمن كنيسة مسيحية مدفونة تحت الأرض وتعود إلى القرن الخامس ميلادي وقد كان موضع اهتمام عديد الباحثين في الآثار ونُشرت عنه عديد المقالات البحثية في تونس والخارج.
وسعيا للتصدي للاعتداء على المواقع الأثرية، شرعت الجمعية في القيام بالإجراءات اللازمة لإلغاء ترخيص إقامة هذا الكشك، حيث تم الاتصال بالمعهد الوطني للتراث للإبلاغ عن هذا التجاوز، ومراسلة بلدية قرطاج التي أكدت في ردها أن المسؤولية القانونية لإسناد ترخيص إقامة المشروع تعود إلى الولاية، وقد واصلت الجمعية إجراءاتها من خلال مُراسلة الولاية وفق ما بينته سلوى الجزيري عرفة، التي أفادت كذلك أن الجمعية وجهت صباح اليوم مراسلة لرئاسة الجمهورية، تطلب من خلالها "التدخل العاجل لإيقاف الاعتداء على الموقع الأثري بقرطاج".
ومن جانبه أوضح مدير المعهد الوطني للتراث طارق البكوش، في تصريح ل"وات"، أن المعهد عاين هذا التجاوز واتخذ الإجراءات التي تندرج ضمن صلاحياته والمتمثلة في مراسلة كل من رئيس بلدية قرطاج ووالي تونس، مُؤكدا أن الأرض التي تم استغلالها هي منطقة أثرية تخضع للأمر عدد 1246 لسنة 1985 أي يُمنع البناء عليها، فضلا عن كونها حاليا من الأملاك المصادرة.
وجدير بالذكر أن موقع "بير كنيسية" هو جزء من الأراضي المُسجلة على لائحة التراث الثقافي العالمي لليونسكو ضمن الموقع الأثري بقرطاج، منذ 1979، وقد خضع لحفريات من قبل خبراء المعهد الوطني للتراث سابقا، وحينها تم اكتشاف الكنيسة المدفونة تحت الأرض.




10° - 18°





