يوم تحسيسي بمنوبة حول كيفية التعامل مع وضعيات الإعاقة البصرية في الوسط المدرسي

دعا المشاركون من ممثلي الاتحاد الوطني للمكفوفين، وبعض الاتحاد الجهوية، خلال اليوم التحسيسي حول كيفية التعامل مع وضعيات الإعاقة البصرية في
الوسط المدرسي بمنوبة الى مضاعفة الجهود لكشف حالات الإعاقة البصرية غير المرئية، والتعهد بها في وسط مدرسي مجهز ويستجيب للشروط الكفيلة بدعم تحصيله العلمي في
كافة المراحل الدراسية.
واعتبر المشاركون خلال اللقاء الذي نظمه الاتحاد الجهوي للمكفوفين بمنوبة ببلدية وادي الليل اليوم الخميس انه من الضروري تعميم تجربة اقسام تعليم وتدريس ضعيفي البصر
وفاقديه جهويا على غرار تجربة ولاية بنزرت وفي جميع المستويات الدراسية وحسب حاجة الجهات خاصة امام صعوبات التنقل ورفض عديد العائلات ارسال أبنائهم الى الدراسة
في المؤسسات الخاصة بالمكفوفين والموزعة بين بن عروس وسوسة وقابس وصفاقس وبنزرت هذا فضلا عن وجود وضعيات أطفال بلغوا سنا متقدمة ولم يلتحقوا بالدراسة.
وشددوا على ضرورة تهيئة الأقسام المخصصة بتوفير الوسائل البيداغوجية المناسبة مثل كتب وطابعات برايل إضافة إلى تكييف الفضاء المدرسي بما يسهّل الحركة والاستقلالية،
مع تكوين المشرفين والمربين على تقنيات برايل، واستخدام الوسائط التكنولوجية المساندة، وأساليب التدريس الملائمة، بما يضمن تنمية قدرات المتعلمين المكفوفين واندماجهم الفعّال
في المسار التعليمي ومزيد تحسيس الاولياء وكافة ممثلي محيط الكفيف بما يضمن سرعة التفطن للإعاقات غير المرئية وتجنّب انعكاساتها.
وأكد رئيس الاتحاد الوطني للمكفوفين توفيق الدبوسي بالمناسبة على اهمية مراجعة مفهوم الوسط الدامج بالمؤسسات التربوية العادية في علاقة بهذه الإعاقة، حتى تتوفر للتلميذ
الكفيف الراحة النفسية وقبول اعاقته من خلال أساليب التعامل وحسن التأطير وليس الشفقة او نظرة الوصم او العزل الذي يتنافي وأساليب الادماج الفعلية حسب تقديره.
واعتبر الدبوسي انه من الضروري تنظيم جلسة بين الاتحاد وسلطة الاشراف لبناء منهج وسط مدرسي دامج، لافتا الى بعض التجارب المعتمدة في الإطار التي لم تكن في مستوى
الانتظارات ولا الأساليب الحديثة المعتمدة في الاطار ولا تؤمن أحيانا ادنى متطلبات العملية التربوية الضرورية للمكفوفين البالغ عددهم ما يفوق ال60 ألفا حسب آخر احصائيات
وزارة الشؤون الاجتماعية.
من جهته، أكد الخبير في الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة نبيل المومني انه من الضروري مراجعة القوانين وخاصة القانون عدد 83 لسنة 2005 المؤرخ في 15
اوت 2005، الخاص بالنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك البرامج والسياسات العامة لتكون دامجة في جميع القطاعات وخاصة مجال التعليم مع تشريك المعنيين بالإعاقة
ومنظماتهم في اعداد تلك السياسات ومتابعة تنفيذها وتقييمها لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة وبما قد يمكّن من صياغة أكثر شمولا وواقعية.
ودعا في هذا الصدد مصالح المعهد الوطني للإحصاء الى التركيز على احصائيات ذوي الإعاقة بمختلف أنواعها وتقديم احصائيات دقيقة في الاطار والتي ظلت محددة مسبقا بعدد
بطاقات الإعاقة التي تسندها وزارة الشؤون الاجتماعية وتركز على الاعاقات المرئية والحال ان عدد ذوي الاعاقة غير المرئية وخاصة البصرية يمثلون نسبة هامة تناهز ال80
بالمائة، حسب آخر الدراسات العلمية في الاطار.
وأكدت رئيسة الاتحاد الجهوي للمكفوفين بمنوبة عربية الضاوي انه تم ضمن هذا اليوم التحسيسي، الذي يأتي في اطار الاحتفال باليوم العالمي للبرايل والاحتفال باليوم العالمي
للتعليم في جانفي الحالي، توجيه الدعوة الى عمد المنطقة واخصائيي الشؤون الاجتماعية وممثلي قطاع التربية للتحسيس أولا حول كيفية التعرف على الوضعيات غير المرئية
للإعاقات البصرية وكيفية اكتشافها وخاصة بالوسط المدرسي.
وأضافت ان دعم الاتحاد الجهوي للمكفوفين متواصل ليس فقط بإحصائهم ورصد احتياجاتهم، بل بمحاولة توفير خدمات لهم حيث سيتم تركيز نادي للبرايل بمقر الاتحاد بدار
المنظمات بمنوبة، سيكون مفتوحا للتلاميذ والمربين لتعلم التقنية كما يتم التشاور حول كيفية بعث قسم خاص بهذه الفئة، مشيرة الى ان عدد المكفوفين بالجهة بلغ 2100 كفيفا وكفيفة
مع محاولة التعاون مع المندوبية الجهوية للتربية لرصد حالات الإعاقة البصرية غير المرئية وتوجيهها الى المؤسسات التربوية المختصة.




8° - 18°









