تكريم أربعة كُتاب تونسيين ضمن الدورة الخامسة من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي

بحضور ثلة من المثقفين والأكاديميين والدبلوماسيين، انتظم أمس الأربعاء 14 جانفي 2026 بمقر المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون (بيت الحكمة) بالضاحية الشمالية للعاصمة، حفل تكريم المُتوجين ضمن فعاليات الدورة الخامسة من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي وهم كل من الكاتب والروائي عزالدين المدني والجامعي والكاتب والناقد مصطفى الكيلاني والجامعي والشاعر والكاتب خالد الغريبي، فضلا عن الشاعرة زكية الطمباري.

قد حضر هذا التكريم الذي تمنحه دائرة الثقافة بالشارقة، تتويجا لمسار ثقافي زاخر بالعطاء الإبداعي والفكري في حقول معرفية مختلفة، كل من مدير معهد تونس للترجمة توفيق قريرة ممثلا عن وزارة الشؤون الثقافية، وسفيرة الإمارات العربية المتحدة بتونس إيمان أحمد السلامي، و عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، ومحمد ابراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة بإمارة الشارقة، فضلا عن حضور مديرة بيت الشعر بالقيروان جميلة الماجري ورئيس مجمع الآداب ببيت الحكمة حمادي بن جاب الله.

وفي كلمة افتتاحية لهذا الحفل، أشار مدير معهد تونس للترجمة توفيق قريرة، الذي حضر نيابة عن وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، إلى أن تكريم هؤلاء المثقفين التونسيين جاء نتيجة لإشعاعهم الفكري في بلادهم وما قدموه للمجال الثقافي في العالم العربي عموما، مذكرا بالتوجهات الكبرى لمسيرة كل من المتوجين، بدأ بعزالدين المدني صاحب المنهج الفذ في الكتابة المسرحية والذي يستلهم من التراث ليحاكي قضايا الحداثة وقد تُرجمت مسرحياته الى الانقليزية والفرنسية والاسبانية، والجامعيين المبدعيين مصطفى الكيلاني بوصفة روائيا وناقدا وقصاصا وأستاذا بجامعة سوسة و خالد الغريبي بوصفه خبيرا في الشعر التونسي والعربي وحركياته وهو أستاذ في جامعة صفاقس حيث شغل العديد من المناصب، والشاعرة القادمة من الجريد التونسي زكية الطمباري.

وفي كلمته أشار عبد الله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، إلى أن ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي أصبح على مدى السنوات علامة مضيئة في المشهد الثقافي العربي ومنصة رفيعة للاحتفال بالكلمة المُبدعة وتكريم القامات الفكرية التي أخلصت للثقافة العربية وجعلت من الإبداع رسالة ومن المعرفة مسار للارتقاء بالإنسان، مُذكرا بأن هذا اللقاء مخصص لتكريم نخبة من أدباء وكتاب تونس الخضراء الذين أخلصوا لإبداعهم وجملوا عطائهم الثقافي بالفكر العميق والرؤية الإنسانية الواسعة وأسهموا في إثراء الثقافة العربية وأكدوا حضورها المُتجدد، كما أوضح بأن هذا التكريم هو تقدير مستحق لما تزخر به تونس من أدباء وكُتاب وشعراء شكلوا عبر أجيال مُتعاقبة ركيزة أساسية في مسيرة الأدب العربي ورافدا للفكر والتنوير والجمال، فضلا عن كونه تعبيرا بليغا عن التعاون المثمر بين دائرة الثقافة بالشارقة وبين وزارة الشؤون الثقافية التونسية ومنبثق من علاقات أخوية راسخة بين الدولتين.

وفي كلمات مقتضبة ألقاها المُكرمون، عبروا عن سعادتهم بهذا التتويج الذي يمثل رد اعتبار للثقافة والمُبدعين في تونس والعالم العربي، مذكرين بما تزخر به تونس وسائر البلدان العربية من رموز فكرية وأدبية ساهمت في إثراء المشهد الثقافي العربي وتجديده مع المحافظة على التراث الثقافي الذي يمثل جزءا من الهوية العربية الإسلامية.

نبذة عن المكرمين

عز الدين المدني، هو كاتب عُرف بانشغاله بقضية تحديث اللغة العربية دون القطيعة مع تراثها الكلاسيكي، كما كان له دور هام في تنشيط الحركة المعجمية في تونس من خلال رئاسته لجمعية المعجمية وإشرافه على مجلات متخصّصة في هذا المجال، واشتغل خلال مساره الذي بدأ مُراكمته منذ سبعينيات القرن الماضي، على كتابة العديد من النصوص المسرحية من بينها "ثورة صاحب الحمار" وديوان "ثورة الزنج" و"رحلة الحلاج" و"مولد النسيان"، وقد تم تكريمه من قبل القائمين على مجمع بيت الحكمة من خلال إصدار أعماله الكاملة، بدءا بمجلد أول خاص بالأعمال المسرحية وهو جزء من سلسلة تتكون من أربعة مجلدات تضم نحو 1500 صفحة.

أما مصطفى الكيلاني الذي يحمل في رصيده أعمال غزيرة في مجالات مختلفة راوحت بين الرواية والقصة والأعمال النقدية وهو أحد أبرز المثقفين التونسيين الذي ساهموا في إثراء المدونة الأدبية والبحث في القضايا الفكرية والفلسفية وقد اهتم في أعماله بالعديد من القضايا من بينها "اشكالية الرواية التونسية"، وكتابة التجريب في الرواية العربية، ومن ضمن أعماله الروائية، "نزيف الظل"، و"مرايا الساعات الميتة"، و"آخر الأجراس – بدء الخطر"، و"كازينو فج الريح"، و"موت واحد لا يكفي"، والعديد من الأعمال الأخرى الروائية والقصصية والدراسات.

أما الشاعر والكاتب خالد الغريبي فهو جامعي وشاعر وكاتب تونسي شغل منصب نائب عميد كلية الآداب بصفاقس وكان عضوا في الهيئة المديرة لاتحاد الكتاب التونسيين خلال دورتين سابقتين، له عديد المؤلفات والدراسات خاصة في مجال الشعر من بينها "الشعر التونسي المعاصر بين التجريب والتشكل" و "هوية الكتابة وكتابة الهوية"، والعديد من الأعمال التي ساهمت في إثراء المُدونة البحثية والأدبية التونسية.

بالنسبة للشاعرة زكية الطمباري، فهي شاعرة أصيلة الجنوب التونسي وتحديدا من معتمدية الدقاش بولاية توزر، لها عديد الأعمال الشعرية، وثلاث دواوين "مطر الحنين" و "رماد الفصول" و "الورد يعلن صمته"، ساهمت هذه الشاعرة في تأثيث العديد من الملتقيات واللقاءات خاصة منها الجهوية وتم تكريمها سابقا من قبل اتحاد الكُتاب التونسيين.

شارك:

إشترك الأن

تونس

8° - 18°
الجمعة18°
السبت17°
بيت العيلة
 Radio RTCI
على كيفك مع جيهان وكريم
الطريق إلى المدرسة
عمل اهل المدينة
law
أولاد الديجيتال
حديثك كبير
ألوان الأثير
فرح قلبك
إذاعة القصرين
الطريق إلى المدرسة

الطريق إلى المدرسة

14:00 - 15:00

ON AIR
بيت العيلة
 Radio RTCI
على كيفك مع جيهان وكريم
الطريق إلى المدرسة
عمل اهل المدينة
law
أولاد الديجيتال
حديثك كبير
ألوان الأثير
فرح قلبك
إذاعة القصرين