صفاقس : جلسة عمل لتعزيز تثمين المعالم التراثية بالجهة في إطار شراكة مؤسساتية

مثل بحث آفاق تأهيل وتثمين عدد من المتاحف والمواقع التراثية في ولاية صفاقس محور جلسة عمل انعقدت أمس بمقرّ الولاية، وتندرج في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى صون التراث الثقافي وتعزيز دوره في التنمية الحضرية والثقافية.

وقد تمّ خلال الجلسة التطرّق إلى الإشكاليات التي تعترض عدداً من المعالم والمتاحف بالجهة، مع استعراض سبل التدخّل، العاجل والمتوسّط المدى، الكفيلة بضمان المحافظة عليها وصون قيمتها التاريخية والحضارية، في إطار رؤية متكاملة تراعي خصوصيات كلّ موقع وتستجيب للمعايير المعتمدة في مجال حماية التراث وفق بلاغ صادر عن وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية.

وتناول الحاضرون وضعية متحف دار جلولي من حيث تهيئة فضاءات الاستقبال وتعزيز منظومة التأمين والمراقبة، إلى جانب تطوير البنية الأساسية بما يُحسّن ظروف الزيارة ويضمن سلامة المقتنيات. كما تمّ التطرّق إلى مشروع إعادة تهيئة متحف البلدية، بما يشمل تطوير فضاء الاستقبال وتركيز شباك التذاكر وتجهيزه بشكل ملائم، إضافةً إلى تأثيث الوحدات الصحية وتحسين مرافقها لضمان راحة الزوار وتوفير بيئة صحيّة مناسبة مع اقتراح إرساء إطار تعاقدي ينظّم مجالات التعاون بين وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية وبلدية صفاقس، خاصّة في ما يتعلّق بالاستغلال والصيانة والنظافة.

وخلال هذه الجلسة التي أشرف عليها والي الجهة محمد الحجري وحضرتها ربيعة بالفقيرة المديرة العامة لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، وعدد من المسؤولين الجهويين، والإطارات المحلية، تمّ التأكيد على أهمية فسقيات المدينة العتيقة، ضمن مشروع تطوير القصبة، من خلال برنامج شامل لتحسين الشبكة الكهربائية الداخلية والعمل على إنارة فنية تبرز البنية المعمارية والتفاصيل التاريخية لها، مع ضمان استيفاء معايير السلامة والجودة، فضلاً عن العناية بنظافة المحيط والإعداد لتنظيم تظاهرات ثقافية نوعية من شأنها إعادة إدماج هذه الفضاءات في الدورة الثقافية للمدينة.

وأكّد الحاضرون في هذا السياق على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين على المستويين المركزي والجهوي، وتكريس مقاربة تشاركية تجمع بين الهياكل العمومية المختصّة والجماعات المحلية، بما يضمن نجاعة التدخلات وتكاملها، ويُسهم في حماية الرصيد التراثي لمدينة صفاقس باعتباره مكوّنًا أساسيًا من مكوّنات الذاكرة الوطنية والهوية الثقافية.

واختُتمت الجلسة بزيارة ميدانية شملت متحف دار جلولي، ومتحف البلدية، والفسقيات، إلى جانب موقع طينة الأثري، حيث تمّت معاينة الوضعية الراهنة لهذه المعالم والوقوف على حاجياتها، في أفق بلورة برامج تدخّل عملية ومشتركة تضمن صونها وتثمينها .

شارك:

إشترك الأن

تونس

7° - 19°
الخميس18°
الجمعة15°
العشوية على الوطنية
PROGRAMME ITALIEN
صوت الطلبة
الصالون الثقافي
 إذاعة الزيتونة
ECHO SPORT
ساحة الفنون
العيادة البيطرية
إذاعة القصرين
الصالون الثقافي

الصالون الثقافي

16:00 - 19:00

ON AIR
العشوية على الوطنية
PROGRAMME ITALIEN
صوت الطلبة
الصالون الثقافي
 إذاعة الزيتونة
ECHO SPORT
ساحة الفنون
العيادة البيطرية
إذاعة القصرين