مدنين: قريبا صدور رواية "الرمادية" للكاتب ابن مدنين مختار الورغمي قصة احدى مدن الهامش

أنهى الكاتب مختار الورغمي ابن مدينة مدنين مؤلفه الجديد "الرمادية" ليصدر قريبا عن دار الفردوس للنشر والتوزيع وبتقديم من الدكتور مصطفى بوقطف استاذ الادب العربي بكلية الاداب بصفاقس.
وياتي هذا الكتاب الجديد ليعزز رصيد هذا الروائي ومسيرته في الكتابة التي انطلقت منذ سنة 2018 بمؤلف اول عنوانه "احاديث التيه" ثم رواية "رواحيل" واخرها سنة 2023 مقبرة الغرباء التي لقيت اشعاعا وانتشارا كبيرا عربيا ووصلت الى جامعة السربون موضوع رسالة ماجستير.
وفي حديث سبق الاصدار تحدث الكاتب مختار الوغمي لصحفية وكالة تونس افريقيا للانباء عن هذا المولود الجديد قائلا انه تناول في تسة فصول امتدت على 180 صفحة قصة مدينة من مدن سماها مدن "الهامش" تشبه الرحى، حيث يعود اليها الجميع وفق ما يقول المثل الشعبي وابطالها الرئيسيون عائلة هي صورة مصغرة للعائلة التونسية بما تحمله داخلها من تناقضات وصراع بين جيلين لا غالب فيه ولا مغلوب، بين اب يمثل جيلا عايش فترة بداية الدولة الوطنية وما فيها من احداث وابناء عاشوا فترة مغايرة عرفت فيها تونس جيلا واكب السياسة في المعاهد والجامعات.
وفي كل ذلك لم يكن الكاتب مؤرخا بقدر ما حاول حفظ تفاصيل صغيرة من تاريخ الوطن من ناحية وتقديمها الى الجيل الجديد في شكل روائي استغرق منه جهد سنة ونصف لاعتباره ان المواضيع التي تعبر عن قضايا الانسان اينما وجد تاخذ نصيبا من الوقت في الكتابة حسب قول الورغمي.
اما عن عنوان هذا الكتاب "الرمادية" فهو اخر العناونين التي حسم فيها الكاتب بعد مقترحات عناوين جابت مخيلته ثم تخلى عنها ليستقر القرار في الرمادية، ليس اعتباطيا بل خيار مقصود وله من المعاني والرمزية الكثير، فهو تعبير عن حالة كاملة تمتد على طول الرواية والقارئ جين ينهي العمل سيقف على حقيقة ان الرمادية ليست مجرد مكان بل ربما بعض الاشخاص ايضا رماديون وبعض الاحلام لم يبق منها سوى الرماد.
سيصدر هذا الكتاب قريبا ليثري المكتبة التونسية وليكون اسهاما جديدا للحياة الثقافية كاشفا تجربة جديدة لكاتب عرف الرمادي كما عرف الضوء فكتب بصدق وجعل الابداع ملاذا والكلمة شهادة والفكر جسرا نحو الجمال والوعي.




9° - 15°




