البث الحي

الاخبار : متفرقات

غسان

الذكرى 47 لاستشهاد الأديب و الكاتب الفلسطيني غسّان كنفاني

يوافق اليوم 8 جويلية 2019 الذكرى 47 لاستشهاد الأديب و الكاتب الفلسطيني غسّان كنفاني، الذي اغتاله الاحتلال بتفجير سيارته أمام منزله في بيروت عام 1972،  وقد كان عضوًا في المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وواحدًا من أبرز أدباء فلسطين والعرب في القرن الماضي.

استشهد غسّان كنفاني في الثامن من جويلية عام 1972 ، في العاصمة اللبنانيّة، مكان إقامته. وضع عُملاء جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، العبوة الناسفة في قلب سيّارته الخاصّة، ولم يكُن غسّان رجلًا عسكريًا كي يأخذ احتياطاته الأمنية، فكان من السهل على « الموساد » أن يصطاد جسده.

ولد الشهيد غسّان كنفاني عام 1936، ومن المصادفة أنّه لم يعِش إلّا ستةً وثلاثين عامًا، انتمى خلالها إلى حركة القوميين العرب، وشارك في تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث كان عضوًا في مكتبها السياسيّ، وناطقًا إعلاميًا باسمها، حيث كان يتقن العديد من اللغات بينها الفرنسيّة والإنكليزيّة.

تزوّج غسّان من الدانماركيّة « آني هوفر »، والتي تعرّف عليها حينما كان يُعرّفها عن فلسطين وقضيتها، عندما أتت إلى لُبنان لهذا الأمر. وقد مثلت دعمًا رئيسيًا له في حياته، كما كان هو في حياتها.

كتب خلال أعوامٍ قليلة عشرات القصص القصيرة، وأصدر عشرات الروايات، إضافةً لدراساتٍ سياسيّةٍ هامّة. وقد خلّد الرجل من بعده إرثًا أدبيًا عظيمًا، جعل منه واحدًا من مؤسسي الأدب الفلسطيني الحديث، وواحدًا من أعمدة ما يُسمى بـ « أدب المقاومة ».

شقّ غسّان طريقه بنفسه، بإبداعه الذي جعله مخلدًا في ذاكرة الفلسطينيين بعد أكثر من أربعة عقودٍ من الزمن على رحيله، تمامًا كما شقّت أعماله الأولى طريقها بين آلافٍ من الأعمال الأدبية في الساحة العربية.

قال غسّان في مقدمةٍ لأوّل كتابٍ كان قد نشره، وهو مجموعته القصصية « موت سرير رقم 12″: « أنا أؤمن أن الكتاب يجب أن يقدم نفسه، وإذا عجز عن إحراز جزء من طموح كاتبه، فعلى الكاتب أن يقبل ذلك ببساطة، كما قبل -مرات ومرات- أن يمزق قصصًا ليعيد كتابتها. وهكذا « فموت سرير رقم 12″ أدفعها لتشق طريقها، إن استطاعت أن تهتدي إلى أول الطريق، بنفسها، دون شفاعة ودون وساطة ودون جواز مرور ».

وقد نشر غسّان كنفاني عشرات الأعمال، أشهرها « عائد إلى حيفا »، و « رجالٌ في الشمس »، والتي مُثلت فيما بعد من خلال فيلم، ومثلت الأولى في أحد المسلسلات. إضافةً لـ « أم سعد »، و « أرض البرتقال الحزين »، والعديد من الأعمال.

فيما انتهت حياته قبل أن يُكمل ثلاثة روايات، هي « العاشق »، و « الأعمى والأطرش »، و « برقوق نيسان »، والتي نشرت بعد استشهاده ثلاثيّة غير مكتملة، معًا.

في أعوامٍ قليلة، تنقل غسّان بين ميلاده في عكا وحياته ودراسته في يافا، حتى معاناته الطويلة ككلّ اللاجئين الفلسطينيين بعد النكبة، بين الكويت وبيروت ودمشق، والعراق.

في هذه الأعوام، شهدت حياته عدة تنقلاتٍ ما بين تدريس التربية الفنية في مدارس اللاجئين، والعمل الصحفيّ والسياسيّ، حيث عمل ما بين مجلة الحريّة، وجريدة المحرّر، وجريدة الأنوار، ومجلة الرأي. رئيسًا لتحرير أحدها حينًا، ومحررًا وكاتبًا في أحيانًا أخرى. فيما بعد قرّر أن يستغني عن عمله المستقرّ، وأن يؤسس مجلة « الهدف »، ليكون رئيسًا لتحريرها، ولتصدر عن الجبهة الشعبية فيما بعد بشكلٍ رسميّ، والتي امتدت حتى يومنا هذا.

شكّل غسّان كنفاني واحدًا من أعمدة « أدب المقاومة » الذي ظهر من فلسطين المحتلة، في ظلّ الاحتلال ومجازره المستمرّة فيها. عرّف غسّان كنفاني العالم على شعراء فلسطين، وكان له الفضل الكبير في خروج محمود درويش، الذي يعد واحدًا من أكبر شعراءها. فقد نشر غسّان في العام 1965 كتابه الهامّ، (أدب المقاومة في فلسطين المحتلة)، وهو عبارة عن دراسية أدبيّة مميّزة، كانت مقدمة للعالم تبيّن لهم أنّ في فلسطين شعراء وأدباء متميّزين، كان بينهم سميح القاسم ومحمود درويش وتوفيق زياد.

 

بقية الأخبار

الميثاق-التحريري

مشروع إصلاح الإذاعة التونسية

مدونة-سلوك

الميثاق

تابعونا على الفيسبوك

فيديو