البث الحي

الاخبار : الاخبار

cache_660x660_Analog_medium_12941839_1834072_03082020

يوم دراسي في المنستير بعنوان « سقانص .. أسرار قصر »

« سقانص .. أسرار قصر » هو عنوان اليوم الدراسي الذي نظمه المعهد الوطني للتراث، يوم الإثنين  3 أوت بفضاء متحف الزعيم الحبيب بورقيبة بسقانص بالمنستير، بالتعاون مع ودادية أعوان وموظفي المعهد الوطني للتراث ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، والمركب الثقافي بالمنستير وجمعية « عينك على بلادك »، بمشاركة ثلة من الباحثين، وفق محافظ متحف الزعيم الحبيب بورقيبة، محمّد أيمن الشيحاوي.

ومن جهتها كشفت الباحثة بالمعهد الوطني للتراث، سماح الصرارفي في مداخلة بعنوان « سقانص: أسرار قصر »، أنّ المهندس الحقيقي لقصر سقانص، ليس أوليفيه كلبمون كاركوب ولكن كارلو سكاربا الذي لم يكن يستطع إمضاء عقود كمهندس معماري، غير أنّه يبدو قد تعامل مع مكتب كاركوب، مستعرضة نماذج من التشابه بين أعمال سكاربا في قصر سقانص وأعمال أخرى أنجزها في إيطاليا وما يختص به من مزج بين المواد مع تركيزه على الجزئيات وكيف يستعمل الأشكال الهندسية والإضاءة الطبيعية في العمارة، ووجود إمضائه في إحدى قاعات القصر ولمساته في الفوانيس الكهربائية واللمسة اليابانية التي يدخلها على العمارة في أجزاء من القصر والتواصل بين الفوانين التي داخل القصر والنافورات التي خارجه وغيرها، فضلا عن وجود صور فوتوغرافية توثق تواجده في موقع بناء القصر.

وتمحورت التوصيات المنبثقة عن هذا اليوم الدراسي، حول ضرورة وضع قانون أساسي لمتحف الزعيم بورقيبة بسقانص وضبط مهامه بدقة، ووضع ميزانية على ذمة المتحف، نظرا لرمزيته وقيمته الفنية، وإحداث مركز دراسات للتاريخ المعاصر، وإعادة التحف التي نُقلت من متحف حومة الطرابلسية نحو تونس، إلى متحف الزعيم بورقيبة بسقانص، وبحث إمكانية الربط العلمي والثقافي بين المتحف و »البانغالوات » أي الفيلات الخمس التي تتميز بخصوصية عمارتها، والسعي إلى تسجيلها كمعالم تاريخية، ونشر كلّ المداخلات العلمية لهذا اليوم الدراسي.

وكان نبيل قلالة، الأستاذ المبرز بجامعة تونس ومدير المعهد الوطني سابقا الذي ترأّس مختلف الجلسات العلمية لهذا اليوم الدراسي، بيّن أنّ هذا اللقاء هو أوّل تظاهرة علمية وثقافية من نوعها تنتظم في متحف الزعيم الحبيب بورقيبة، إذ لم يقع سابقا التركيز على جمالية هذا المتحف العجيب والمهم جدّا بما يضم من أسرار تاريخية وثقافية للزعيم بورقيبة ولتاريخ تونس بصفة عامة.

ومن ناحيته تطرّق المؤرخ بالمعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر، الأستاذ فيصل الشريف، في مداخلة بعنوان « الحبيب بورقيبة وعائلته من خلال وثائق أرشيفية نادرة »، إلى مسائل دقيقة عن الحبيب بورقيبة وعائلته حسب تمشي انثروبولوجي وعن تاريخ القصور وهي في علاقة بتنقلات بورقيبة الكثيرة واتصاله المباشر بالشعب وكان يستقبل فيها ضيوفه ليطلعهم على وضع البلاد وليس له أي قصر على ملكه وحتى دار مرناق التي بناها بأمواله الخاصة حوّلها قبل حوالي 15 سنة لأملاك الدولة، مؤكدا أنّ بورقيبة رمز من رموز تونس لن يقدروا على محوه وأنّ حالة القصر اليوم هي محاولة لمحو التاريخ. وقال « إنّ التاريخ يُكتب برصانة وهدوء ».

أما الحبيب بن يونس، الباحث ومدير التنمية المتحفية سابقا، فبيّن في مداخلة بعنوان « المساكن التاريخية .. الرهان المزدوج »، أنّ لجنة المساكن التاريخية التي أسست سنة 1997، من مهامها إبراز الأبعاد التاريخية والمعمارية والثقافية والفنية والاجتماعية للمساكن التاريخية التي ترتبط ارتباطا عضويا بشخصية ما مرتبطة بتاريخ مدينة في فترة معينة وأن المنازل أو القصور والمتاحف، ليس من دورها عرض كامل أطوار الشخصية، إذ هي تؤرخ للشخصية وللمكان معا.

وفي مداخلته بالمناسبة حول قصر المرمر بسقانص، قال مدير المعهد الوطني للهندسة المعمارية والتعمير، فاخر الخراط إنّ المعلم يرتبط بالشخصية أو بالمهندس المعماري كما أن قيمة المعلم قد تحوّله إلى متحف. ودعا إلى ضرورة انقاذ الفيلات الخمس، باعتبارها تتميز بعمارة عصرية نادرة وذات قيمة وبها أعمال لفنانين من مدرسة تونس.

وأبرز الباحث بالمتحف الأثري بسوسة، شكري الدلال، خلال استعراضه تجربة متحف سوسة النموذجية في مجال التربية المتحفية، أهمية وجود علاقة أفقية بين المتاحف وضرورة تطوير الوسائل المعتمدة في تقديم المادة المتحفية إلى الزائر وخاصة المراهقون.

وقد اقترح الحاضرون في أشغال هذا اللقاء، إعادة تنظيم اليوم الدراسي بتونس العاصمة، نظرا لأهمية المادة العلمية الجديدة المقدمة.

وات

بقية الأخبار

الميثاق-التحريري

مشروع إصلاح الإذاعة التونسية

مدونة-سلوك

الميثاق

تابعونا على الفيسبوك

فيديو