إذاعة تونس الثقافية | مهرجان الحمامات الدولي : 2018 "طريق المقام" و "عروق"...رواية التحديات
البث الحي

الاخبار : مهرجانات

cache_660x660_Analog_medium_10462299_72931_09082018

مهرجان الحمامات الدولي : 2018 « طريق المقام » و « عروق »…رواية التحديات

واكب جمهور مهرجان الحمامات الدولي في دورته الرابعة و الخمسين، ليلة الاربعاء 08 أوت عرضين موسيقيين ; الأول « طريق المقام » للفنان زياد الزواري، و »عروق » للفنان بدر الدين الدريدي.
عرضان يؤمنان بالجذور و بأهمية التراث، أعمال فنية مبتكرة تمزج بين مختلف المذاهب الموسيقية، بأسلوب جديد متجدد مشبع بنفس حداثي ; « عروق » و « طريق المقام ».

طريق المقام هو مشروع طريق درب ومسار لفنان حاد عن كل المسارات التقليدية المعهودة وكسر كل القيود.

إنه مشروع يتكون من أربع أفراد بقيادة صاحبه و عازف الكمان الفنان زياد الزواري، وعازف القيتار التونسي غسان الفندري، و التركي « عبد الرحمن أريكسيفي » على آلة الباس، والأرميني « جوليان تكيان »على آلة الباتري، لينقلوا مزيجا من الإيقاع الأرميني والأنغام التركية.

زياد الزواري زار مهرجان الحمامات عديد المرات، و لكن هذه المرة الأولى التي يصعد فيها على ركحه بمشروعه الخاص.
Tales of Krishnamutri, Flowres, Air from India, مقطوعات زينت العرض، و ركز خلالها الزواري على الموسيقى و الإيقاع، خاصة بنوبات الباتري للارميني « جوليان تكيان ».

التركي « عبد الرحمن أريكسيفي » عازف آلة الباس، فاجاء الجمهور بصوته الجميل في مقطوعة Lettre à Ikbel أهداها الزواري الى « عزيزة قلبه »، فكانت كلمات و ألحان عربية تركية تستحضر أزقة أسطمبول و أزهار أنقرة.

و لكن بكمنجة زياد الزواري، غنى التركي « La sfeqas » وهي عبارة عن إعادة زيارة لحضرة صفاقس من خلال مقطوعة « يا بو عكازين »، و بعد ذلك أمتع الجميع بمعزوفة »Zarzis  » للراحل الاستثنائي رضا القلعي، فكانت لوحة تونسية بألوان تركية.

طريق المقام ترجمة لتلك الرغبة الجامحة لدى زياد الزواري في تجديد الهياكل، و الثورة على الأشكال…

فعلا هو سفر في امتداد موسيقى غامضة الملامح.

الجزء الثاني من السهرة أمنه فريق « عروق » وهوعرض للطبوع التونسية، أساسه البحث والتجديد كتابة ولحنا.

هذا المشروع انطلق بفكرة مشتركة بين بدر الدين الدريدي ومحمد الخشناوي، رفقة موسيقيين موزعين على آلات مختلفة.

هم ثلة من أجود فرسان الموسيقى الشباب في تونس، لكل منهم قصة نجاح، على غرار نبيل الورغي على الباس ومحمد الخشناوي على الباتري وأيمن عديلة على القيتار وأحمد اليتيم على الناي ونبيل الورغي على الباس وصحبي بن مصطفى في القمبرا وجوهر تبر في الوتر و عماد الرزقي فلفول في الايقاع.

جمعوا بين مختلف جوانب تاريخ الموسيقى التونسية من السطمبالي والقناوة والصالحي والوتري والإنشاد الصوفي.

« أنا تونسي »، « صحراوي »، « مازلت بجودي » أغان نابعة من التراث التونسي بموسيقى سطمبالي و برقص متميز من بدر الدين الدريدي، الباحث عن إرجاع البريق لموسيقى شمال إفريقيا والخروج من النفس الأجنبي المنتشر، فقد آمن هذا الفنان بأن للطبوع التونسية قدرتها على منافسة موسيقات العالم.

« Zambala  » أغنية أبدع فيها عازف الباتري محمد الخشناوي برسم ايقاعات غربية لموسيقى تونسية من تراث سطمبالي, فكانت النقطة الفارقة في كسب حب و ثقة الجمهور الحاضر.

فيلالي الساحلي أمتعنا ايضا بالة المزود, فمزج هذه الالة بالباتري و الباس و الغيتار و الناي, فكانت مصافحة مميزة بين المألوف و غير المألوف.

« عروق » و « طريق المقام »، عرضان موسيقيان تونسيان أدهشا جمهور مهرجان الحمامات الدولي بقوة الأداء و ما تحمله هذه الطاقات الشبابية الفنية الكبيرة الموهوبة و القادرة على كسب ثقة الجمهور التونسي في أكبر التظاهرات الموسيقية داخل تونس و خارجها.

وات

بقية الأخبار

الميثاق-التحريري

مشروع إصلاح الإذاعة التونسية

مدونة-سلوك

الميثاق

تابعونا على الفيسبوك

فيديو