البث الحي

الاخبار : الاخبار

64975122_2331508826918793_2558773581735526400_n

لوحة خزفية تعكس جمال التنوع وقبول الاختلاف توشح جدار دار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة

« بعد ستة أشهر من العمل الجماعي في ورشات لفن الخزف جمعت 600 شخص من رسامين ومدرسين وطلبة وتلاميذ، مئات الأيادي اشتغلت كل واحدة منها على مربع خزفي صغير بسحر الفنون الأكاديمية والفطرية لتصنع لوحة خزفية جدارية متكونة من ألف بلاطة صغيرة التقى فيها ثراء الاختلاف وتناسقت فيها عناصر التشابه التي تميز كل المجتمعات الإنسانية »، هكذا قدمت الفنانة التشكيلية السويسرية الأمريكية آن فرنساي العمل الخزفي الجماعي الذي أشرفت على إنجازه واختارت له عنوان « ألف يد ويد » كدعوة منها إلى إبراز جمال التنوع وقبول الاختلاف.
هذه اللوحة الفنية الخزفية الجديدة التي تبلغ مساحتها 41 مترا مربعا، وشحت اليوم الثلاثاء جدار دار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة حيث تم تدشينها بحضور المشاركين في إنجازها وسط أجواء احتفالية بحضور سفيري الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا بتونس.
فكرة تصميم هذه اللوحة روادت آن فرنساي منذ سنة 2009 وطرحتها خلال مشاركتها في ملتقى لفن الخزف بالمركز الوطني للخزف سيدي قاسم الجليزي، هذا ما بينه محمد حشيشة مدير المركز في كلمة ألقاها خلال هذه المناسبة مضيفا أنه درس مع آن فرنساي هذه الفكرة من حيث تقنيات تنفيذها والفضاء الذي سيقع فيه تركيز هذه الجدارية.
وأكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس دونالد بلوم بالمناسبة على دعم السفارة الأمريكية بتونس للعمل الثقافي والفني بتونس معتبرا أن الفن لغة راقية تساهم في تقارب الشعوب والارتقاء بها فضلا عن دوره الجوهري في تنمية الدورة الاقتصادية.
وقبل تدشين الجدارية تم عرض وثائقي قصير تضمن أجواء الورشات في مختلف المؤسسات التي ساهمت في إنجاز هذا العمل، حيث كانت الفنانة آن فرانساي أشرفت خلال الأشهر القليلة الماضية على 17 ورشة عمل في ولايات تونس وصفاقس وبنزرت، بمشاركة حوالي 600 تونسي من مؤسسات متنوعة بما في ذلك المدارس الابتدائية والمعاهد الثانوية والجامعات والمراكز الثقافية، ومنظمات حاملي الإعاقات الذهنيّة. وقد جمعت صور المشاركين التي رسموها بحرية على بلاطات صغيرة حجم كل منها في لوحة « ألف يد ويد ».
ووفق رأي أحمد السعداوي أستاذ تاريخ الفن والعمارة بجامعة منوبة، فقد اختارت آن فرنساي الاشتغال على الجليز، لما يحمله من فلسفة وقيمة جمالية وما يربطه بتونس من جذور تاريخية وتقاليد تراثية، فالخزف فن من الفنون النارية التي تأخذ مكانة خاصة في مجال الفنون عبر تاريخ تونس الطويل.
وتُعد هذه اللوحة الفنية، بحسب أستاذ تاريخ الفن والعمارة أحمد السعداوي، تحية للخزفيين التونسيين الذين أبدعوا على امتداد أكثر من ألف عام، في صنع أصناف الجليز والبلاطات الخزفية التي كانت ولازالت تحلي بألوانها الزاهية ورسومها الدقيقة أجمل معالم البلاد منها محراب جامع عقبة ابن نافع بالقيروان (القرن التاسع) وزاوية سيدي قاسم الجليزي بتونس (القرن الخامس عشر)، وزاوية سيدي علي عزوز بزغوان (القرن السابع عشر)، وقصر باردو ودار حسين ودار بن عبد الله وقصر الوردة (القرنين الثامن عشر والتاسع عشر). كما كانت أعمال خزافي القلالين تسافر بعيدا وقد زينت بألوان تونسية العديد من معالم البلدان المجاورة مثل الجامع الجديد بالجزائر وجامع أحمد باشا بطرابلس وقصر أحمد باي بقسنطينة أو مسجد عبد الباقي جوربجي بالإسكندرية، والتي تعد من أجل المعالم الشاهدة على تميز فن العمارة الإسلامية.

وات

بقية الأخبار

الميثاق-التحريري

مشروع إصلاح الإذاعة التونسية

مدونة-سلوك

الميثاق

تابعونا على الفيسبوك

فيديو