البث الحي

الاخبار : سينما

unnamed

سلمى بكار تعود إلى السينما بفيلم « النافورة »

أنهت المخرجة السينمائية سلمى بكار مرحلة البناء الدرامي لعملها الجديد « النافورة » حيث أتمت كتابة سيناريو الفيلم بالاشتراك مع الكاتبة آمنة الرميلي ولم يبق إلا الانطلاق في التصوير.
المخرجة القديرة سلمى بكار التي تحدّثت عن فيلمها الجديد وأسباب تأخر الانطلاق في التصوير وكذلك عن الشأن الثقافي العام في علاقة بالشأن السياسي ومواصفات وزير الشؤون الثقافية القادم.
في مستهلّ حديثها تعود سلمى بكار بذاكرتها إلى فترة المجلس الوطني التأسيسي، قائلة « لقد كانت تجربة مؤلمة بقدر ما كانت أيضا تجربة جميلة في الوقت نفسه: فهي مؤلمة لأنها تزامنت مع اغتيال الشهيديْن شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وتبقى أيضا تجربة جميلة لأن الشعب التونسي أثبت أنه واع بقضاياه والتزامه بقيم الحداثة والتقدمية ».
وتابعت حديثها بالتطرّق إلى فيلمها الجديد « النافورة » مبرزة أنه عمل على صلة كبرى بأحداث اعتصام الرحيل في صائفة 2013. وسيكون ثلث الفيلم مزيجا بين مشاهد اعتصام الرحيل المتداولة بين الناس ومشاهد أخرى توثق لهذا الحدث من صميم كواليس هذه الأحداث التي لم يتم نشرها للعموم.
وأضافت « الفيلم هو روائي طويل من قصة وإخراج سلمى بكار وسيناريو آمنة الرميلي وسلمى بكار. ويعتمد العمل في مساره الدرامي على تفاعلات الشخصية الرئيسية في الفيلم بالإطار الاجتماعي والتاريخي والسياسي.
وفي ردها على سؤال بخصوص موعد الانطلاق في تصوير الفيلم أكدت سلمى بكار، أنها تنتظر نتائج أعمال لجنة التشجيع على الإنتاج السينمائي، واقترحت في هذا الصدد تعديل القانون المنظم للجنة التي كانت منذ سنوات عضوة فيها موضحة أن القوانين والمقاييس التي تنتقي من خلالها اللجنة دعم الأعمال المترشحة باتت قديمة ولا تتماشى مع الواقع الراهن وهو ما يُعيق عمل اللجنة، حسب رأيها.
وفي السياق ذاته، بينت سلمى بكار « أن عدد المشاريع السينمائية كان قبل الثورة ضئيلا، أما اليوم فقد ازداد عدد المخرجين والمنتجين وتعدّدت المشاريع السينمائية لتصل خلال السنة الحالية إلى حوالي 140 مشروعا، لذلك تتطلّب دراستها وقتا وجهدا كبيرا من أعضاء اللجنة ».
كما اقترحت بخصوص آليات عمل اللجنة تقسيمها إلى لجان فرعية وتختصّ كل لجنة منها بصنف من الأصناف السينمائية، « الأمر الذي سيمكن من كسب الوقت في دراسة الملفات وادخار جهود أعضاء اللجنة »، وفق تقديرها.
وفي ما يتعلق بموقفها كسينمائية وفاعلة في المجال الثقافي واعتبارا لتجربتها السياسية كنائب في المجلس الوطني التأسيسي (2011-2012) عن حزب القطب الديمقراطي الحداثي آنذاك، استنكرت سلمى بكّار ما اعتبرته « عدم وجود رؤية سياسية ثقافية »، فهي تعتقد أن الحكومات المتعاقبة لم تولي الثقافة مكانتها الحقيقية والمستحقة لتفعيل دورها الرائد والفعال في مكافحة ظواهر العنف والتطرّف والإرهاب.
وأوضحت « أن ما ينبغي أن يفهمه الحكّام هو أن سياسة الثقافة هي التفكير في قوانين ومشاريع ثقافية والدفاع عنها للمصادقة عليها في البرلمان ».
وتعرّضت في هذا السياق، إلى المشروع المتعلّق بالفنان والمهن الفنية الذي تمّ سحبه من البرلمان في شهر ماي الماضي لإعادة تعديله، قائلة إن هذا المشروع تمّت صياغته على أكمل وجه من قبل الفنانين بمختلف اختصاصاتهم وانتماءاتهم الفنية. وبيّنت أنه بتمريره إلى وزارات أخرى للمصادقة عليه، تمّ تفريغه من محتواه.
ودعت أعضاء مجلس نواب الشعب إلى العمل على إعادة تعديل المشروع ليتلائم وروح الثورة الثقافية والفنية.
وتساءلت في هذا الصدد عن مصير وزارة الشؤون الثقافية التي ظلّت لأكثر من شهر دون وزير، مشدّدة على أن الثقافة ليست ترفيها ولهوا بل هي منظومة فكرية وتوعوية شاملة.
وفي السياق ذاته دعت سلمى بكار إلى تعيين وزير للشؤون الثقافية في أقرب الآجال مقترحة أن يكون من خارج أهل المهنة الفنية، مع الأخذ بعين الاعتبار مقياس تمكنه من الشؤون الثقافية بمختلف مشاربها ، وأن يكون أيضا ملمّا بالجوانب الإدارية والقانونية.
وفي جانب آخر وبمناسبة توليها تحرير مقدمة إصدار جديد باللغة الفرنسية « le guide de l’espoir » (دليل الأمل) لنسرين بن خديجة المرأة المكافحة التي تغلبّت على مرض السرطان، فوثقت تجربتها في هذا الكتاب لتبُثّ حب الحياة للمصابين بهذا الورم الخبيث.
وتحدّثت بكّار مع « وات » عن هذا الكتاب، بكثير من الأمل والتحدّي، مؤكدة أنه إصدار مهمّ يتضمن شهادات مؤثرة وعميقة جديرة بالإطلاع عليها، وقالت في هذا الصدد « هو كتاب يزرع في القارئ الأمل وحب الحياة ويُبرز شجاعة المرأة وعطاءها اللامحدود وإصرارها على التحدي وتجاوز عقبات القدر المحتومة والتغلب على مكابح الأمل ».

وات

بقية الأخبار

الميثاق-التحريري

مشروع إصلاح الإذاعة التونسية

مدونة-سلوك

الميثاق

تابعونا على الفيسبوك

فيديو