البث الحي

الاخبار : الاخبار

violence

خبراء في علم النفس ومربون يطالبون بالتدخل العاجل للحد من ظاهرة العنف المستهدف للطفولة

« الطفولة المعنفة والعنيفة » هي ظاهرة جزئية من ظاهرة العنف الاجتماعي المستشري في تونس وشدت اليها اهتمام الخبراء وسلط الاشراف بعد تفاقمها في الاشهر الاخيرة بشكل مفزع وصادم طبقا لما اشارت اليه تقارير ومشاهد اعلامية حول تلاميذ يعتدون على مدرسيهم ومربون يصبون ويلهم على التلاميذ وهؤلاء يتبادلون العنف فيما بينهم باستعمال الالات الحادة والالفاظ المشينة.

وفي وقت تشد فيه ظاهرة الطفولة العنيفة والمعنفة الراي العام بسط خبراء في مجال التربية وعلم النفس ومربون الموضوع للنقاش ضمن ندوة نظمها الاتحاد الوطني المراة التونسية بمقره بالقصبة يوم الجمعة3 ديسمبر  بهدف رفع توصيات الى وزارات المراة والطفولة والاسرة وكبار السن والتربية والشؤون الاجتماعية والداخلية والصحة لتنظيم التدخلات العاجلة والكفيلة بتطويقها.

وفسر الخبراء والمربون ظاهرة العنف المستهدف للطفولة والصادر عن الاطفال البالغين في المجتمع عامة والمدارس بصورة خاصة الى عدة اسباب اهمها الفقر والحاجة والتهميش الاجتماعي وإستهلاك المخدرات واستفحالها في المجتمع كما جاء على لسان مشاركين في الندوة.

وقال أحمد المهوك الكاتب العام المساعد بالجامعة العامة للتعليم الثانوي أن « الخطاب المتداول داخل مؤسساتنا التربوية خطاب عنف وحتى الطاولات والبنية الاساسية والتجهيزات تحمل اثار العنف والتلميذ نفسه يتعرض الى العنف وهو يعاني من النقائص واصفا ذلك بانه جريمة دولة في حق الاطفال والتلاميذ ».

ويعاني الطفل والتلميذ من ثقافة التمييز الاجتماعي وضغط السعي الى الافضل والتنافس دون التمكن من وسائل تحقيق الافضل في عائلته ومدرسته حسب قول احمد المهوك ومن التفكك العائلى وانقطاع قنوات الحوار الهادف الى حل المشاكل والتقدم في سبل الحياة داخل العائلة وبينها وبين المؤسسة التربية ومن عدم الاهتمام بالصحة النفسية مثل الصحة البدنية ومن تنامي السلوكيات المحفوفة بالمخاطر ودرجات التوتر على حد راي معز الشريف رئيس الجمعية التنشئة لحقوق الطفل.

ويقول معز الشريف ان « من المفارقات الغريبة أن تعاطي المخدرات اصبح وكانه شيئ طبيعي في مؤسساتنا  » بينما تنتشر قرب المدارس المقاهي وقاعات الالعاب ويترك التلاميذ في اوقات الفراغ خارج المدارس لانها تفتقر الى قاعات اضافية ومكتبات للمراجعة وتغلق دور الشباب والثقافة او تترك مجالا للعبث واللهو حسب ما جاء في مداخلة مهيار حمادي المندوب العام لحماية الطفولة.

ويعيد المندوب العام للطفولة توسع انتشار العنف المتعلق بالاطفال عامة والتلاميذ بشكل خاص الى « عدم وضوح الرؤيا للمستقبل وغياب السياسة الاجتماعية الناجحة في الجهات والاحياء وعدم وجود برامج لاوقات الفراغ وطرح للأنشطة الترفيهيه البديلة ».

وقالت اميرة العروي المختصة في علم النفس التربوي في مداخلة بعنوان أن البحث حول علامات عدم الاستقرار النفسي يؤكد ان العنف البسيط مثل الشتم والتنابس بالالقاب وهو اكثر حدوثا من العنف الخطير وينتهي بدوره الى تهديد الاستقرار النفسي وخلق شخصية عنيفة.

وحملت الاستاذة بمعهد ثانوي بحي التضامن بسمة العباسي مسؤولية العنف التلميذي الى اثقال كاهل التلاميذ بالبرامج والزمن المدرسي وسوء العناية بالفضاءات الدراسية ودعت الى تعليم التلاميذ « فن الحياة » وكيفية تجنب الانفعالات والتوترات.

واكدت اسيا الهرابي عضوة اللجنة المركزية للاتحاد الوطني المراة التونسية ومديرة للأنشطة الثقافة في وزارة التربية أن توصيات الندوة سيتم رفعها الى الوزارات والجهات المعنية الاخرى للحد من تفاقم ظاهرة العنف وذلك في سياق سير الحملة الوطنية والدولية ل »16 يوما لمناهضة العنف ضد المراة  » باعتبار الحملة مناسبة لتسليط الضوء على دور المراة في التربية والتنشئة وعلى مختلف اوجه العنف الاجتماعي.

وشددت في تلخيصها للتوصيات على اهمية التربية على المواطنة في المجال التربوي وتحسين البرامج والزمن المدرسي وتطهير المحيط الدراسي من الانخرام وترويج الممنوعات والمخالفات ولاسيما المخدرات ونشر حضور امني ضمن مفهوم امن القرب وحماية الاحداث والشباب وتفعيل دور الاسرة ووسائل الإعلام وتنشيط قنوات الحوار والنشاط الثقافي والترفيهي السليم.

بقية الأخبار

الميثاق-التحريري

مشروع إصلاح الإذاعة التونسية

مدونة-سلوك

الميثاق

تابعونا على الفيسبوك

فيديو