البث الحي

الاخبار : أدب و إصدارات

1622233357_article

توقيع الطبعة الأولى من إصدار  » أغاني التونسيات من خلال مردّدات نساء بلدة الكنائس..  »

من رحم الذاكرة الشعبية وفي قراءة انثربولوجية للمخزون الشفوي الغنائي، شكّل مؤلف « اغاني التونسيات من خلال مردّدات نساء بلدة الكنائس » للصحفية سلمى الجلاصي ذلك الوجه الاستيعادي للموروث وإمكان الرجوع الى الجذور عبر المتراكم المتخفي في مثل هذه الاغاني التي اختزلت ذاكرة شاملة لقصص وانفعالات وعادات وأعراف ومعيش يومي مبعثر هنا وهناك.

توقيع المؤلّف في طبعته الاولى تم  يوم  امس الجمعة بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ، (283 صفحة) أصدرته دار الكتب الوطنية ، سيما وانه في الاصل مذكرة أشرفت عليها الاستاذة رجاء بن سلامة في اطار « ماجستير النوع الاجتماعي والمجتمع والثقافة » بكلية الاداب والفنون والانسانيات، ليحفظ بذلك ذاكرة من دواعي النسيان ويحافظ على مدّونة شفوية من الاغاني ارتبط بعضها باحداث تاريخية مثل ثورة الساحل في منتصف القرن التاسع عشر.
تقول سلمى الجلاصي ان دراسة الاغنية الشعبية واغاني النساء منها تخصيصا، تكشف عن تعالق بين الملفوظ الشعبي والبنى الاجتماعية التي تنتجه، باعتبار الاغاني هي صوت المجموعات ولسانها الناطق بتعاليمها وتطلعاتها وهي ايضا منطقة تجاذب بين قديم يتشبث بدوامه وجديد يعلن عن نفسه.
فهي دراسة استندت الى اغان استضاءت بها الكاتبة وعتقتها من الافق الضيق لمردّدات نساء بلدة الكنائس لتنتفض من رمادها وتستقيم جزءا من الذاكرة الشعبية المستوحاة من اشكال التنميط السائد، وصورة نابضة لمحاكاة الواقع واقتدارها على تجسيم التراكم والمتخيّل في كل تقاطعاته، فتلتحم بالمشترك الاجتماعي، وتجعل من الغناء وعاء لمتكرّرات الموروث عبر الملفوظ وأداء المرددات
هي ايضا اغان يتقفّاها القارئ ليستحضر معها دورة الحياة في مدونة اغاني النساء في بلدة الكنائس بين المناطق، من اغاني الوجد والعشق، الى « الغناء الاخضر » والتغزل بالحبيبة ، واغاني الافراح واهازيج الاعراس ، واغاني « الصالحي » و »الطواحي »، والهزل و »النخّان » ، و الاغاني الرّاوية لاحداث خلت ،واغاني الاستسقاء… لتشكّل بذلك اصداء لحظات مرويّة ووقائع وتاريخ وذائقة افراد وجماعات، وتختصر سيرة وتعكس عادات وتقاليد قد انتصرت على عوادي الزمن، حيث حاربت الافول ولاذت بالكلمة والشعر الشعبي والغناء
فاستحضار الاغاني ومصادرها وامتدادها وتخريجها اضحى وكأنه في تلاحقها واختلافها وتلونّها، رحلة البحث والتقاط الماضي من الافواه وقراءة في وجوه مرت لكن اغانيها تعود في كل مرة ، في سعي من الكاتبة لاستقراء نصوص المرددات.

بقية الأخبار

الميثاق-التحريري

مشروع إصلاح الإذاعة التونسية

مدونة-سلوك

الميثاق

تابعونا على الفيسبوك

فيديو