البث الحي

الاخبار : مسرح

50115461_1196683823833393_3353560973532200960_n

المخرج المسرحي معز العاشوري يقدم العرض ما قبل الأول لعمله الجديد « دون كيشوت تونس » بمسرح المبدعين الشبان بمدينة الثقافة

قدّم المخرج المسرحي معز العاشوري العرض ما قبل الأول لعمله الجديد « دون كيشوت تونس » أو « حب تحت المراقبة »، مساء الخميس 10 جانفي بمسرح المبدعين الشبان بمدينة الثقافة.

تروي أحداث المسرحية في مدّة ناهزت ساعة ونصف واقعة جدّت بين سنتيْ 2004 و2005 تتمثّل في تمرّن مجموعة من الممثلين على عمل مسرحي، فيتعرّض الثنائي « عزيز » (مخرج المسرحية) وحبيبته « عزة » (ممثلة) إلى مراقبة أمنية سرّية من قبل أمني يُدعى « دالي مروكي »، تنتهي بسجن المخرج بتهمة التحريض على الإرهاب.

إثر اندلاع الثورة، تلتقي الشخصيات الرئيسية مجدّدا في « استوديو » تلفزيوني لتصوير الأحداث، لكن ضغوطات سياسية وأمنية تسلّط عليهم لإيقاف التصوير. وأدّى شخصيات العمل الممثلون هندة الغابري وبشير الغرياني ورامي الشارني وخليل بن مصطفى وجميلة كمارا ورضوان شلباوي ومعز العاشوري ومحمد سفينة وزينب محمد.

راوحت مسرحية « دون كيشوت تونس »، في خصائصها الفنية، بين تقنيات الفيديو وفن السيرك وكذلك لعب الممثل. وهذه التقنيات وظّفها المخرج في المراوحة الزمنية للأحداث بين الماضي والحاضر: فتقنية البث المباشر للفيديو تدلّ على زمن الحاضر والغاية منها هي توثيق الماضي. ووردت في شكل خطابات غاب عنها اللعب الدرامي على الركح.

تستعيد الشخصيات الرئيسية في العمل وقائع التمارين على مسرحية « دون كيشوت تونس »، فكثّف المخرج من اللعب الدرامي على الركح، ونوّع من لعب الممثّل على الركح، فراوح بين لعب السيرك والكوريغرافيا، كما راوح أيضا بين السخرية والتراجيديا، ليعبّر عن مجموعة من القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية.

وارتكزت البناء الدرامي للأحداث على مستوييْن اثنيْن هما « التوثيق » و »المسرحية داخل المسرحية ». والمستوى الوثائقي يتجلى في اعتماد تقنية التصوير بالكاميرا والبث المباشر، وتدور أحداثه في زمن الحاضر، أما المستوى الثاني « المسرحية داخل المسرحية » فيتجلّى في اللعب الدرامي للممثلين على الركح وهم يتمرنون على مسرحية « دون كيشوت تونس »، وتدور أحداثها في زمن الماضي.

ويستعرض المخرج معز العاشوري مجموعة القضايا الكونية المتصلة بالإنسان كالحرية والعدالة. ويثير أيضا مسائل تتعلّق بالإرهاب والعدالة الانتقالية وحرية التعبير والإبداع. وقد جعل من التضييق الأمني على شخصيتيْ « عزيز » و »عزة » وهما بصدد الإعداد لعمل مسرحي، القضية المركزية في هذا العمل عن مصير حرية التعبير والإبداع بعد الثورة، فالرقابة، وفق أحدث المسرحية، أصبحت دينية بعد أن كانت سياسية.

ويعتقد المخرج أنه لا فرق بين المنظور الديني والسياسي في التضييق على الإبداع الفني، فكلاهما، في تقديره، يشترك في « اغتيال » الفن وطمس معالمه الجمالية والإبداعية لأنه شكل من أشكال المقاومة والتحرّر من سلطتهما.

ويثير المخرج في العمل مجموعة من الإشكاليات حول مفاهيم « الحب » و »المقدّس » و »المدنّس »، ويقدّم أجوبة متضاربة حول هذه المفاهيم التي يطوّعها كلّ إنسان من منظوره الديني والإيديولوجي والسياسي.

تجمع بين شخصية « دون كيشوت » العالمية الشهيرة للكاتب الإسباني « ميغال دي سرفانتس » وشخصية « دون كيشوت تونس » في مسرحية معز العاشوري عديد الخصال أهمها الجنون واستعراض بطولات وهمية.

وات

بقية الأخبار

asbu_logo.fest.20_ar festival

الميثاق-التحريري

مشروع إصلاح الإذاعة التونسية

مدونة-سلوك

الميثاق

تابعونا على الفيسبوك

فيديو